برّأ تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي شكلتها لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النوابحول “مصب نهر أم الربيع” قلة التساقطات المطرية معتبرا أن المنطقة مرت في السابق من سنوات من الجفاف،دون أن يعرف منسوب هذا النهر انخفاضا أو يصل إلى مثل هذه وضعيته الحالية.
بالمقابل وجه التقرير أصابع الاتهام للعامل البشري، خصوصا فلاحين كبار أقدموا على إنجاز سدود خاصة لسقيهكتارات الأراضي من مياه واد أم الربيع، مستدلا في ذلك بالمعركة التي تخوضها بعض الجمعيات بواد شبوكةضد كبار الفلاحين الذين يستنزفون مياه الواد بإقليم خنيفرة.
ذات التقرير أضاف موضحا أن “من بين العوامل التي ساهمت في اختناق مصب نهر أم الربيع وتدهور حالته،تشييد سد المسيرة ثم بعده سد سيد الضاوي، حيث انخفض النهر وتراجعت المياه إلى أن برزت الأرض وأصبحبالإمكان اجتياز النهر على الأرجل”، وكذا القيام بالموازاة مع بدء تشييد الجرف الأصفر، بأخذ الحصى والصخورالتي كانت تشكل حاجزا أمام الرمال، ما سمح للتيار البحري بجر الرمال إلى المصب.
كما انتقد تقرير المهمة الاستطلاعية ما أسماها “الحلول الترقيعية الغير مدروسة” لمعالجة الإشكال من قبيل جرفالرمال ووضعها في جنبات البحر بدل وضعها في أماكن بعيدة، حيث تعمل الأمواج على دفعها إلى المصب مرةأخرى.
مقترحا بالمقابل كحل مؤقت لمشكل المصب أن تواصل وزارة التجهيز والماء استعمال وسائلها الذاتية لإزالة الرمالمن المصب، بشراكة مع السلطات والفاعلين المحليين أو الترخيص لشركة جديدة بجرف الرمال من المصب”، على أنيتم، موازاة مع ذلك، إطلاق الدراسات وإعداد الشراكات والمخصصات وتعبئة الموارد لتنزيل العمل الجذريوالنهائي المتمثل في مشروع متكامل ومندمج لتهيئة المصب بناء على اتفاقية شراكة يساهم فيها جميع القطاعاتوالجهة والمكتب الشريف للفوسفاط وغيرهم، مع إخبار المواطنين بهذا التوجه واشراكهم فيه.
