AHDATH.INFO
واصل الجمهوريون أمس الخميس، العمل وراء الكواليس في انتخاب رئيس لمجلس النواب الأميركي ووضع حد لشلل ناتج عن معارضة مجموعة تتكون من حوالي عشرين نائبا من الجناح اليميني في الحزب.
وكان المرشح الجمهوري كيفن مكارثي، وهو الأوفر حظاً للحلول مكان نانسي بيلوسي، قدّم تنازلات كبيرة لهذه المجموعة من النواب المؤيدة للرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تصوت ضد انتخابه.
ولكن ذلك لم يأت بأي نتيجة. فقد استمر هؤلاء النواب بالمعارضة بعد تصويت عاشر، في سيناريو غير مسبوق منذ قرن من الزمن. ويشل هذا الوضع المؤسسة برمتها، إذ من دون رئيس لا يمكن للنواب أن يؤدوا اليمين وبالتالي تمرير أي مشروع قانون.
وقال زعيم الأقلية الديموقراطية في المجلس حكيم جيفريز “آمل اليوم أن يوقف الجمهوريون المشاحنات والطعن في الظهر حتى نتمكن من العمل في خدمة الشعب الأميركي”.
ولا يثق هؤلاء النواب المنتمون إلى التيار المحافظ المتشدد في الحزب، بمكارثي، ويستغلون الغالبية الجمهورية الضئيلة التي حققوها في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر لكي يفرضوا شروطهم.
ومن دون دعمهم لن يتمكن مكارثي من الوصول إلى المنصب، وقد وافق على أحد طلباتهم بتسهيل إجراءات عزل رئيس المجلس، بحسب وسائل إعلام أميركية. مع ذلك يبدو أن المعارضة بوجه ترشّحه تتبلور.
وقال النائب عن كارولينا الشمالية دان بيشوب “نحن مصممون على إحداث تغيير عميق في هذه المؤسسة التي تسير في المسار الخطأ”.
ويتطلّب انتخاب رئيس مجلس النواب، ثالث أهم شخصية في السياسة الأميركية بعد الرئيس ونائبه، غالبية من 218 صوتا.
ولم يتمكّن مكارثي من تجاوز عتبة الـ201 صوت. لكن السؤال يبقى إلى أي مدى سيستطيع مكارثي الاستمرار في ترشحه؟ ليس لدى النائب عن كاليفورنيا منافس حقيقي، ويجري فقط تداول اسم رئيس كتلة الجمهوريين ستيف سكاليس كبديل محتمل، إلا أن فرصه لا تبدو كبيرة.
وسيواصل النواب التصويت الى حين انتخاب رئيس لمجلس النواب. هذا يمكن أن يستغرق ساعات أو أسابيع: ففي العام 1856 لم يتفق أعضاء الكونغرس على رئيس إلا بعد شهرين و133 دورة.
وقال النائب جون جيمس “لا شك في أن المشكلات التي ننقسم عليها اليوم أقل خطورة بكثير مما كانت عليه سنة 1856″، داعياً زملاءه للمسارعة إلى تأييد كيفن مكارثي. وتحدث المرشح الديموقراطي خلال مؤتمر صحافي قبل اليوم الثالث من التصويت.
