لمجرد وبالماد وقضاء فرنسا !

بواسطة السبت 25 فبراير, 2023 - 11:03

ماوقع لنجم الغناء المغربي سعد لمجرد أمر مؤلم، لكنه ضروري.

سعد يؤدي اليوم بشجاعة ثمن خطأ ارتكبه في وقت سابق، ويجب هنا أن نكون نزهاء بما فيه الكفاية لكينعترف أن قلة منا تعترف بأخطائها، وأن أغلبيتنا تفضل الهروب إلى الأمام، واتهام الجهات السرية والعلنية بأنها نصبت لها الفخاخ الوهمية لكي توقف مسبرتها.

سعد لم يتهم أحدا بفبركة أي شيء ضده، ولم يتوقف حتى عندما توقف عنده العديدون حول وضع العلاقات المغربية الفرنسية، بل اختار الاعتذار مباشرة لضحيته التي تتهمه، وقال “أنا مستعد لأداء الثمن”.

هذه لوحدها تكفي، وكل من يعرف الفتى يعرف أن هذا الدرس كان قاسيا له قبل صدور الحكم أصلا، لأنه استوعب أنه من الممكن بسهولة أن يضيع مسارا استثنائيا وغير مسبوق مثل المسار الذي صنعه بسببلحظة طيش عابرة قد يلاحقه الندم بخصوصها العمر كله.

هذه واحدة، وقد قلناها، الآن لنأت إلى الثانية، وهي الأخرى مهمة وضرورية: عدد كبير من أبناء جلدتنا منبهرون أكثر من القدر المسموح به بأي شيء يقع خارج الحدود.

لذلك رأيناهم يشيدون باستقلالية القضاء الفرنسي، ويغمزون من طرف قضائنا المغربي.

هؤلاء معذورون في الانبهار المبالغ فيه حد السذاجة لأنهم لايتابعون الأمور جيدا.

ذلك أن النقاش الأكبر اليوم في فرنسا حول القضاء هو نقاش إدانة لهذا القضاء نفسه بخصوص قضية الكوميدي الشهير بيير بالماد، الذي تزامنت محاكمته مع محاكمة سعد لمجرد.

بيير بالماد، وهو واحد من ألمع كوميديي فرنسا، قاد سيارته وهو في حالة سكر متقدمة زادها وبالا استهلاكه لكمية مفرطة من الكوكايين والعقاقير المهيجة جنسيا.

النتيجة؟

قتل جنينا في بطن أمه، أدخل رجلا في غيبوبة لازالت مستمرة إلى الآن، كسر الفك السفلي لطفل مراهق لن يأكل ولن يتحدث بشكل عادي حياته كلها.

هل أمر القضاء الفرنسي بإيداع بيير بالماد السجن؟

لا. حكم عليه بالإقامة الإجبارية في مستشفى للعلاج من إدمانه، مع وضع سوار إلكتروني في رجله تفاديا لفراره.

أسرة ضحايا بيير بالماد، وهي من أصل تركي وجدت التوصيف المناسب لماوقع، إذ قالت “هربنا من بلادنا بحثا عن العدالة، فوجدنا أنها لاتطبق في بلاد العدالة”.

لاندافع عن مغتصب، ولانطلب إفلات أي مذنب من العقاب، وكل مرة وقع فيها حادث مثل حادثة سعد، داخل أوخارج المغرب، انتصرنا للطرف الأضعف، أي للمرأة ضد العقلية الذكورية البليدة التي لاترى فيها إلا الوعاءالجنسي الشهير، وإن كلفنا الأمر سماع مانتحمله ومالانطيقه من سباب، لكنه المبدأ والإيمان به.

في الوقت ذاته نعرف متى ننبهر بما لدى الآخرين من أشياء جيدة، ومتى نقفل أفواهنا إذا كنا لانعرف عن أي الأشياء نتحدث…

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]