قلق غربي من تحالف بين الجزائر وروسيا وإيران للسيطرة على منطقة الساحل

بواسطة الثلاثاء 7 مارس, 2023 - 09:09

AHDATH.INFO

يتابع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بقلق تنامي العلاقات بين الجزائر وروسيا وإيران، وسط تقارير تفيد باعتزام الجزائر تسهيل إنشاء قواعد عسكرية روسية في منطقة الساحل الأفريقي بمساعدة إيران، وفق تقرير أعده موقع العرب.
وتملك الجزائر بحكم موقعها الجغرافي حضورا مهما في منطقة الساحل وهي ترعى مفاوضات بين الفرقاء الماليين، ويخشى الغرب من أن توظف الجزائر هذا التأثير والحضور لزيادة تمكين روسيا في هذه الساحة.
وتشهد منطقة الساحل الأفريقي تنافسا محتدما بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جهة ثانية، وتبدو الكفة إلى حد الآن تميل إلى صالح موسكو، عبر مجموعة فاغنر.
وسبق وأن أبدت الولايات المتحدة قلقها من العلاقات الروسية –الجزائرية، مطالبة الجزائر بضرورة وضع مسافة مع موسكو، وأن التخفي خلف سياسة الحياد، لم يعد مقبولا في ظل المتغيرات الطارئة على المشهد الدولي والإقليمي، لكن الجزائر رفضت إلى حد الآن مثل هذه الضغوط الأميركية.
ويقول متابعون إن تنامي الحضور الروسي في منطقة الساحل والذي يجري بتنسيق مع إيران، يجعل من واشنطن وحلفائها الأوروبيين منتبهين أكثر للدور الذي يمكن أن تلعبه الجزائر في تعزيز هذا الحضور.
وأشارت العديد من تقارير الاتحاد الأوروبي وتسريبات لوسائل إعلام غربية إلى تلقي الجزائر إمدادات مهمة من الطائرات دون طيار من إيران، لنقلها إلى جبهة بوليساريو، وهي مجموعة انفصالية تحظى بدعم السلطات الجزائرية، في معركتها ضد المغرب.
وذكرت التقارير اعتزام إيران على نقل تجربة حزب الله اللبنانية إلى المنطقة الأفريقية عبر إنشاء الفرع الأكثر راديكالية من إسلاميتها في الساحل والصحراء، وهي تحتاج في ذلك إلى دعم من الجزائر.
ونشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية مؤخرا تقريرا يفيد بأن الحكومة الجزائرية سمحت بدخول مجموعة فاغنر الروسية (التي تقاتل حاليا في أوكرانيا بموجب أوامر من الرئيس فلادمير بوتين) إلى مالي، وهو ما تسبب في انسحاب فرنسا من البلد الأفريقي، وقد شكل ذلك ضربة كبيرة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لإنهاء الإرهاب في المنطقة.
وتعتبر الحكومة الجزائرية حليفا قويا وتاريخيا لروسيا وتشير التقديرات إلى أنها تشتري سنويا أسلحة بقيمة 10 مليارات دولار، ما يسمح بتمويل العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا.
وبحلول عام 2023، تخطط الجزائر لتخصيص 23 مليار دولار لشراء الأسلحة، أكثر من نصفها سيكون من روسيا.
وانعكس التحالف العسكري الروسي – الجزائري في الآونة الأخيرة في المناورات المشتركة، البحرية بشكل رئيسي، التي أجريت بين البلدين في البحر المتوسط.
وقد جعلت الجزائر العاصمة موانئها وسفنها متاحة لموسكو. كما شاركت في مناورات عسكرية أخرى طورها كلا البلدين في الماضي، سواء في القوقاز أو في سيبيريا، وكذلك في شمال أفريقيا.
وزار سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف مؤخرا الجزائر، حيث بحث مع كبار المسؤولين الزيارة المقررة للرئيس عبدالمجيد تبون إلى موسكو في مايو المقبل، وعلاقات التعاون في مجالات الدفاع والأمن.
واستقبل تبون المسؤول الروسي بمقر الرئاسة، بحضور بومدين بن عتو، المستشار لدى رئيس الجمهورية، المكلف بشؤون الدفاع والأمن، بحسب بيان مقتضب للرئاسة الجزائرية.
والتقى المسؤول الروسي في اليوم نفسه مع رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة، وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، وقائد سلاح الدرك، وأبرز المديرين بقطاع الدفاع، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الذي أكد أن الطرفين “أجريا محادثات تناولت التعاون العسكري بين البلدين، كما بحثا السبل والوسائل الكفيلة بتعزيزه أكثر فأكثر، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
ونقل البيان عن شنقريحة قوله إن الزيارة “تمثل بالنسبة لنا دليلا على الإرادة الثابتة والصريحة لبلدينا لتعزيز، بشكل أكبر، الشراكة الإستراتيجية والتاريخية التي تميز علاقاتنا الثنائية، وبالأخص في مجال التعاون العسكري”.
ولا تخلو زيارة المسؤول الروسي رفيع المستوى إلى الجزائر من تحد للإرادة الغربية، وسط ترجيحات لمتابعين بأن الغرب مضطر إلى إعادة النظر في سياسته مع الجزائر، التي اتسمت حتى الآن بالليونة.
وأشار خيسوس سانشيز لامباس، نائب رئيس معهد الإحداثيات للحكم والاقتصاد التطبيقي، إلى “أن المعلومات المتاحة تسمح لنا بالتنبؤ بسيناريو مزدوج لعدم الاستقرار يسمح لروسيا ببناء قبضة حول الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا في الشمال والصحراء في الجنوب، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة إمدادات الطاقة”.
ويرى سانشيز لامباس أنه “فيما تتركز الدراما الإنسانية في الشمال حيث ينصب كل الاهتمام السياسي والإعلامي للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يُنظر إلى الوضع في الجنوب على أنه شيء بعيد”. وشدد نائب رئيس معهد الإحداثيات للحكم على أن “القوى الغربية يجب عليها توقع الكارثة من خلال تعزيز العلاقات مع عدد قليل من الشركاء الموثوق بهم في المنطقة، مثل المغرب. وإن بدأ الوقت متأخرا”.

آخر الأخبار

زاكورة.. ترحيل مهاجرين أفارقة يثير مخاوف النساء
أثار فيديو شابة من زاكورة، الجدل على مواقع التواصل خلال الساعات الماضية، بعد أن أطلقت نداء تبث فيه مخاوفها ومخاوف ساكنة دواوير جماعة تمزموط بزاكورة، عقب إنزال مفاجئ لمهاجرين من جنوب الصحراء على متن حافلة بالقرب من الطريق الوطنية 9. الشابة نقلت مخاوفها ومخاوف النساء بشكل خاص من هذا الإنزال، وذلك بسبب خصوصية المنطقة الجغرافية […]
المكملات الغذائية.. المهنيون غاضبون من قانون يخص الصيدليات بالاحتكار
دعا تجمع شركات قطاع المكملات الغذائية بالمغرب، إلى سحب التعديل المقترح للمادة 30 من القانون رقم 17-04، المرتبط بحصر بيع المكملات الغذائية داخل الصيدليات، الذي تم تقديمه إلى البرلمان في مارس 2026، واعتمدته الغرفة الأولى في بداية يونيو 2026.  وأصدر التجمع عريضة الكترونية مناهضة لاحتكار بيع المكملات الغذائية ذات الأثر العلاجي داخل الصيدليات، تم التوقيع […]
البنك الدولي يؤشر على 60 مليون دولار لدعم "الرقمنة" وصمود المغرب أمام الصدمات
أعطى مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي الضوء الأخضر من أجل تمويل برنامجين جديدين بالمغرب  بقيمة إجمالية تبلغ 650 مليون دولار. يتعلق الأمر بتسريع  وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التحول الرقمي بالمغرب، مع تعزيز القدرة المالية للمملكة على الصمود في وجه المخاطر المناخية والكوارث والمخاطر السيبرانية. بالنسبة لبرنامج تسريع التحول الرقمي بالمغرب، الذي تبلغ قيمته 250 […]