AHDATH.INFO
تزامنا مع اليوم العالمي لمحاربة داء السل الذي يصادف 24 مارس من كل سنة، سلطت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، الضوء على عدد من العوامل المساعدة في انتشار هذا الدء، كالسكن غير اللائق، والاكتظاظ وسوء التغذية المرتبط بالفقر والهشاشة، وهي عوامل يتداخل فيها الصحي بالاجتماعي، ما ينعكس على النسب المرتفعة لهذا الداء بالمغرب.
وأشارت الجمعية أن المغرب يسجل 35 ألف حالة جديدة و3300 وفاة، أي ما يمثل 97 حالة لكل 10000 نسمة، والمقلق في هذه المعطيات أنها متصاعدة رغم الجهود المبذولة لمواجهة هذا المرض، ما يشكل خطرا على صحة المواطنين بجهات الدار البيضاء-سطات وطنجة تطوان-الحسيمة والرباط سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وسوس-ماسة، ما يتطلب الرفع من ميزانية البرنامج الوطني لمحاربة الداء، خاصة القسم المقاوم للأدوية والسل شديد المقاومة.
ويزداد الوضع قتامة في ظل عدم الكشف عن الحالات التي لا يتم الإبلاغ عنها، ما يشكل خطوة أكبر في انتشار المرض الذي يتجدد نداء المختصين سنويا في تسليط الضوء عليه والتنبيه من العوامل المساهمة في انتشاره، كالاكتظاظ داخل غرف السكن غير اللائق، ووسائل النقل، وسوء التغذية، وغياب النظافة، وعدم وجود خطوات وقائية يتم اتخاذها من طرف المواطنين، كعدم مشاركة أغراضهم مع الغير، وإهمال خطوات الوقاية من مسافة كافية، والابتعاد عن الاسطح الملوثة، ومصافحة مريض لم يخضع للعلاج، أو الاقتراب منه عند العطس أو السعال أو الكلام، وهي الممارسات التي لا يمكن تجنبها داخل وسائل النقل المكتظة، والساحات المزدحمة، والمقاهي التي تقدم الشيشة …
وينصح الأطباء بأخذ الحذر خلال استعمال دورات المياه العمومية، أو الأكل من أواني الغير عموما والغرباء خاصة ممن يصعب التعرف إن كانوا يعانون من المرض، ما يدفع الأطباء للنصح بضرورة ارتداء الكمامات، وتهوية الفضاءات المغلقة.
ويمكن للبكتيريا المسببة لداء السل أن تبقى في حالة كمون داخل الجسم دون ظهور أي أعراض ودون تسبب في العدوى، لكن عامل الخطر يرتفع عندما يصبح الداء نشطا ما يسهل العدوى التي تتراوح مدة ظهور أعراضها ما بين أسابيع إلى سنوات.
وتشمل أعراض الإصابة بالداء، السعال المتواصل لأسابيع سواء كان مصحوبا بدم أو غير مصحوب، مع ظهور ألم في الصدر خلال التنفس أو السعال، وفقدان الشهية و الوزن، والشعور بالإرهاق، والحمى المصحوبة التعرق ليلا.
