عمر المرابط: المغرب حقق طفرة نوعية في دعم مغاربة العالم منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش

بواسطة الأربعاء 30 يوليو, 2025 - 15:24

 منذ توليه مقاليد الحكم، حرص جلالة الملك على أن يولي عناية خاصة لمواطنيه من مغاربة العالم، بوضعه لقضاياهم في مركز أولويات سياسته، إذ يعتبرهم مواطنين لهم كامل الحقوق والواجبات تجاه الوطن.

ومنذ عام 1999، تاريخ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، عرف ملف مغاربة العالم تطورًا نوعيا وحقيقيا على عدة محاور، كما أكد ذلك عمر المرابط، الخبير في العلاقات الدولية، في تصريح لموقع “أحداث أنفو”، مشددا على أن هذه الطفرة التي عرفتها قضية مغاربة العالم، ترتكز على ثلاث ركائز رئيسية وهي : المجال المؤسساتي، التشريعات، والخدمات القنصلية، إضافة إلى دعم الاستثمار والحفاظ على الهوية الثقافية.

في هذا الإطار، أوضح نائب عمدة جنوب باريس سابقا، في تصريحه، أن المغرب شهد قفزة نوعية عبر تشكيل مجلس الجالية المغربية بالخارج في 21 دجنبر 2007، مبرزا أن المجلس الذي أصبح دستوريا بفضل النص الدستوري في الفصل 163، وعدة فصول أخرى منها (17،16،  18، 163) والتي اهتمت بمغاربة العالم، أعطى لمغاربة الخارج تمثيلية واضحة ضمن الهيئات الرسمية المغربية، كما ظهر دوره في عدة مبادرات ودراسات تعنى بالجالية المغربية حول العالم. كما تلعب

وأفاد المتحدث أن الخطابات الملكية، خصوصًا خطاب 6 نوفمبر (المسيرة الخضراء) و20 غشت، لعبت دورا بارزا في تأكيد اهتمام ودعم الملك محمد السادس لمغاربة العالم، مع توجيه عطفه ورعايته لهم.

 وعلى مستوى الإصلاحات التشريعية، قال المهندس المغربي المقيم في باريس، أن الإطار التشريعي شهد تعديلات مهمة مكنت مغاربة العالم من الاستفادة من تطورات قانونية واجتماعية، كان أبرزها تطوير مدونة الأسرة التي سمحت للمرأة المغربية بمنح الجنسية لأطفالها خلافًا لما كان معمولًا به سابقًا والذي كان يقتصر على الأب فقط.

وأبرز أن هذا التعديل ساهم في معالجة العديد من الإشكاليات الاجتماعية التي كانت تعيق حياة مغاربة العالم، خصوصًا في ما يخص قضايا الأسرة مثل الطلاق الذي بات يعترف به في المغرب بنظام الطلاق الاتفاقي عن طريق القضاء، عوض النظام التقليدي السابق في بعض دول المهجر.

 وفي السياق ذاته، أفاد المرابط أن مغاربة العالم، استفادوا من تطوير الخدمات القنصلية والتي

شهدت تغيرًا جذريًا عبر رقمنة الخدمات، وتسهيل إصدار الوثائق الرسمية، مما وفر على الجالية صعوبات الزمان والمكان، رغم أن بعض التحديات كتنظيم المواعيد عن بعد لا تزال قائمة. على صعيد آخر، بالإضافة إلى أن القناصلة الجدد أظهروا نقلة نوعية في التعامل مع المغاربة بالخارج، مما ساعد في تعزيز الثقة وتعميق العلاقة مع الوطن الأم.

من جانب آخر اعتبر أن أرقام التحويلات المالية: لمغاربة العالم دليل على الارتباط الوثيق بالمغرب، حيث شهدت تطورًا ضخمًا، إذ ارتفعت من بين 20 و30 مليار درهم سنويًا في بداية القرن الـ21، إلى حوالي 120 مليار درهم في سنوات 2024 و2025، وهو “ما يمثل زيادة تقارب خمسة أضعاف خلال عقدين”.

هذا النمو حسب المرابط، يعكس الثقة الاقتصادية القوية لمغاربة العالم في بلدهم الأم، وأهمية هذه التحويلات في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة خلال الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا.

وفي في ما يتعلق بشجيع الاستثمار والحفاظ على الهوية الثقافية، أكد عمر المرابط أن الملك محمد السادس حث الجالية المغربية على الاستثمار في بلادها، مشيرًا إلى أهمية التنوع في الاستثمارات خارج القطاع العقاري نحو الصناعة، التجارة، والسياحة.

وشدد على أن الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية من أولويات الدولة عبر التأطير الديني الذي يحرص على ترسيخ الانتماء والولاء للوطن داخل الجالية.

وبخصوص التحديات المستقبلية للكفاءات المغربية بالخارج، فيرى المرابط، أنه رغم النجاحات الكبيرة التي حققها المغرب في ملف مغاربة العالم، فإن ملف الكفاءات المغربية بالخارج بحاجة إلى المزيد من العمل، مستشهداً بأمثلة النوابغ الرياضيين في كرة القدم، مع دعوته للبحث والتشجيع المكثف للكفاءات في المجالات العلمية والتقنية، ليكون المغرب أكثر استفادة من طاقاته البشرية بالخارج.

وخلص إلى أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، حقق إنجازات هامة في ملف مغاربة العالم، من خلال دعم مؤسساتهم، تطوير التشريعات، تحديث الخدمات، وتحفيز الاستثمارات، إلى جانب الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية، مشددا على أن هذا المسار يؤكد أن الجالية المغربية هي شريك فاعل وأساسي في التنمية المستدامة للمملكة.

آخر الأخبار

كولومبيا تعلن اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه
أعلنت كولومبيا تغييرا في موقفها بشأن قضية الصحراء، مؤكدة اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية. وتم الإعلان عن هذا الموقف الجديد، أمس الجمعة، خلال لقاء بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس جمهورية كولومبيا، خوسيه مانويل ريستريبو، بحضور وزير العلاقات الخارجية عمر بولا إسكوبار. وبهذه المناسبة، أكد السيد […]
2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]