Ahdath.info
قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الجيش الأمريكي أجرى عملية لإجلاء موظفي الحكومة الأمريكية من الخرطوم “بناء على أوامر مني”. ,وأكد بايدن وفي بيان للبيت الأبيض “إن إجلاء موظفي السفارة الأمريكية في السودان اكتمل” داعيا لإنهاء العنف “غير المعقول” في السودان.
وأعلن بايدن تعليق عمل سفارة الولايات المتحدة في السودان مؤقتا، لكنه أكد على أن التزام بلاده تجاه الشعب السوداني والمستقبل الذي يريدونه لأنفسهم لا نهاية له.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن شكره لجيبوتي وإثيوبيا والسعودية، التي كانت مساهمتها حاسمة لنجاح عملية الإجلاء. وأشار إلى أن العنف المأساوي في السودان أودى بالفعل بحياة مئات المدنيين الأبرياء. وقال إنه غير معقول ويجب أن يتوقف. ودعا طرفي النزاع في السودان إلى تنفيذ فوري وغير مشروط لوقف إطلاق النار، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام إرادة شعب السودان.
كذلك أعلن السفير الروسي في الخرطوم، أندري تشيرنوفول، أن 140 شخصاً أكدوا للسفارة الروسية، الرغبة في مغادرة السودان عن طريق سفارة روسيا، مشيرا إلى أن القائمة تتزايد بسبب طلبات مواطني دول رابطة الدول المستقلة وعدد من الدول الأخرى. وقال السفير الروسي لوكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية، “القائمة التي نأخذها في الاعتبار من المواطنين والدبلوماسيين الروس، وهي حوالي 300 شخص”.
وأوضح أنه حتى الآن، أعرب حوالي 140 شخصًا، من غير الروس، عن رغبتهم في الجلاء، مشيرا إلى أنهم لا يؤثرون على المواطنين الروس الراغبين في المغادرة. وتعتزم بريطانيا أيضا إجلاء موظفي سفارتها في السودان “في أقرب وقت ممكن” بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة في أعقاب الهجمات المتزايدة على البعثات الدبلوماسية، وفقا لمصدر بالحكومة البريطانية. وذكرت وكالة “بي إيه ميديا” البريطانية أن الوزراء يحرصون على مساعدة المسؤولين البريطانيين للخروج من السودان.
ونقلت قناة العربية عن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قوله إن الجيش يسيطر على جميع مطارات البلاد ما عدا المطارين بالخرطوم وبلدة نيالا جنوبي منطقة دارفور. وقال البرهان إنه ما زال يسيطر على الجيش ولن يسمح لمنافسه ونائبه السابق محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع النافذة، بالرحيل إلا “في نعش”.
ونشب قتال في السودان بين أكبر جنرال بالجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية على القيادة منذ السبت الماضي 15أبريل. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية لقي 413 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب أكثر من 3500 آخرين منذ نشوب القتال.
ويحاول السودانيون في ظل تواصل الاشتباكات أيضا الفرار من القتال. ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فر ما يصل إلى 20 ألف شخص بالفعل إلى تشاد المجاورة خلال الأيام القليلة الماضية.
ونزح آلاف غيرهم من مناطق القتال العنبف إلى مناطق داخل البلاد. ويعاني السودان انقطاعا “شبه كامل” لخدمة الانترنت، وفق ما أفاد موقع رصد للشبكة العنكبوتية العالمية اليوم الأحد، مع دخول المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع أسبوعها الثاني.
وقالت منظمة “نت بلوكس” ومقرها لندن التي تعنى برصد الوصول إلى شبكة الانترنت في العالم “تُظهر بيانات الشبكة في الوقت الحالي انهيارا شبه كامل للاتصال بالإنترنت في السودان، حيث تبلغ نسبة الاتصال الوطني حاليا 2 في المئة مقارنة بالمستويات العادية”.
