لم يكن الحركي محمد مبديع اول برلماني تصيبه لعنة رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب،بل كان ثالث ثلاثة واجهوا متاعب قضائية وسياسية مباشرة بعد ترؤسهم اللجنة المذكورة خلال الولاية التشريعيةالحالية.
لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، التي تسند للمعارضة حصريا، كان قد ترأسها في البداية الوزير الحركيالسابق محمد لعرج؛ قبل أن يطيح به قرار للمحكمة الدستورية التي قضت بتجريده من عضوية البرلمان و أمرتبإعادة الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية للحسيمة وهي الانتخابات التي فشل بها ليضطر لترك اللجنةوالبرلمان.
وفي أكتوبر من العام الماضي، خلفه في رئاسة اللجنة زميله في الحزب محمدا فاضلي، الذي كان قد تم انتخابهعضوا بمجلس النواب في انتخابات جزئية جرت بإقليم الدريوش؛ لكنه لم يعمر طويلا بقبة البرلمان، إذ إلا أنهسرعان ما أطاحت به المحكمة الدستورية بدوره بعدما اعتبرت أن الاقتراع الذي عرفته دائرة الدريوش سار علىنحو مخالف للقانون، أثر على شفافية وصدقية هذه العملية الانتخابية ولم يضمن التعبير السليم عن إرادةالناخبين.
قبل ان يحل الدور على محمد مبدع، الذي عمل جاهدا في كواليس الحركة الشعبية، لإقصاء زميله في الحزب عادلالسباعي الذي لم يكن يُخفي رغبته في الترشح لرئاسة اللجنة التي آلت في نهاية المطاف لرئيس بلدية الفقيهبنصالح قبل أن يضطر للاستقالة منها لاحقا امام ضغط الرأي العام وتطورات قضية الفساد المالي والإداري التيتطارده منذ سنوات.
