ندوة علمية دولية بتطوان تناقش موضوع الأمن المائي الإقليمي والعالمي

بواسطة الأربعاء 17 مايو, 2023 - 08:55

شكل موضوع “الأمن المائي بالدول العربية ومخاوف الحروب المائية.. المظاهر والحلول”، محور ندوة علمية دولية نظمتها الهيئة العالمية للعلماء والباحثين، أمس الاثنين بتطوان، بحضور أكاديميين وباحثين ومختصين من مختلف الدول الأفريقية والدول العربية ، من ضمنها المغرب .

ودعا المشاركون في الندوة إلى أهمية تعزيز آليات التحسيس والتوعية بأهمية المحافظة على الموارد المائية على كل المستويات ومواجهة أزمة الموارد المائية بشكل عقلاني وواقعي وترشيد استعمال الماء، منبهين إلى أن الموارد المائية أصبحت ، بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة ، في تناقص مما يطرح تحديا أمام التنمية بشكل عام و توفير الموارد الحيوية اللازمة التي لامحيد عنها في لعيش الإنسان وتوازن المجتمع وصحته وأمنه الغذائي .

وفي هذا السياق، أكد زين العابدين الحسيني، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي ، على أن الإشكاليات المرتبطة بالماء باتت مسؤولية جماعية تسائل كل الدول وكل المجتمعات ، كما تسائل كل فرد من المجتمع .

وقال الحسيني في مداخلة له بعنوان “تدبير الموارد المائية بين التبذير وحسن التدبير” ، إن “الناس يتصرفون في تعاملهم مع مورد حيوي مثل الماء وكأن الأمر على ما يرام، والقلة هي التي تعرف المستوى المحرج للوضعية المائية بالمغرب”.

واعتبر أنه لا يمكن تحقيق الأمن الغذائي إلا بتوفير الأمن المائي، موضحا أن ضمان الموارد المائية وحسن تدبيرها واستغلالها يعد من الأولويات التي تضعها كل دولة نصب أعينها ، مشيرا الى احتمال وقوع مواجهات ونزاعات إقليمية بسبب مسألة تدبير الماء وموارده .

وتابع الحسيني أنه بالنسبة للمغرب فإنه يتوفر على مصادر مائية مستقلة، لكن المشكل القائم ، من وجهة نظر الباحث ، هو كيفية مواجهة الإجهاد المائي عبر التحسيس والتوعية المجتمعية وأيضا عبر آليات ووسائل مبتكرة وناجعة وطرق واقعية واستراتيجيات محكمة وتشريعات أكثر صرامة .

من جهته، قدم حسن كتمور، الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ورئيس فريق أبحاث الدراسات الجغرافية والتهيئة والخرائطية، تشخيصا عاما حول إشكاليات الماء بالمغرب، والوضعية العامة المرتبطة بهذه المادة الحيوية .

وتطرق كتمور ، في مداخلة بعنوان “الأمن المائي بالمغرب.. بين الرغبة الإنمائية وتقلص الموارد المائية” ، إلى الوضعية المناخية العامة وأسبابها والعوامل المأثرة فيها ، والمظاهر السلبية في تدبير الماء ،و الهدر المائي في السقي الفيضي إلى الاستغلال البشري.

وبعد أن استعرض المتحدث ذاته الجهود التي تبذلها المملكة لتوفير هذه المادة الحيوية في مختلف المناطق والتعاطي العلمي والواقعي معها ، سجل أن المغرب واع تمام الوعي بالتغيرات المناخية وضرورة العمل الواقعي والميداني لمواجهة قلة التساقطات المطرية، وتقلص مخزون المياه في السدود.

وأبرز الأكاديمي سعي المملكة إلى البحث عن حلول لتجاوز هذا الوضع من خلال مخطط توفير بنيات تحتية لتحلية مياه البحر وتعميم التجربة على المناطق التي تحتاج الى هذا النوع من الحلول ، واستكمال عملية تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب .

بينما انصبت باقي المداخلات على مناقشة العوامل الملوثة للمياه بالمغرب والحلول المقترحة لها، كما تم التطرق الى واقع ومستقبل الدول المهددة بقلة الموارد المائية، وأهمية الأمن المائي في الدول الإفريقية ذات الحدود المشتركة للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان شروط التنمية والتطور .

آخر الأخبار

جمعيات الإعاقة تطالب فاطمة الزهراء المنصوري بإعادة هندسة القطاع وإدماجه في صلب السياسات العمومية
أعلن بلاغ مشترك للاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية والمرصد المغربي للتربية الدامجة، انه مناسبة تعيين رئيسة الحكومة ، عقب الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، والانطلاق الدستوري لولاية حكومية جديدة، واعتبارا للمحطات والاستحقاقات الوطنية الكبرى والتحديات التنموية التي تواجهها بلادنا خلال السنوات المقبلة، ونظرا للأهمية البالغة للبرنامج الحكومي كوثيقة مرجعية محورية في توجيه السياسات […]
المسؤولية الاجتماعية للمقاولات.."مصرف المغرب ماراطون الدار البيضاء" ينتظر مشاركة 15 ألف عداء
تنتظر النسخة 17 من “مصرف المغرب ماراطون الدار البيضاء”، مشاركة نحو 15 ألف عداء، في هذا المنافسة التي ستجري يوم الأحد 25 أكتوبر 2026.نحو 15 ألف عداء وعداءة في مختلف السباقات، حسب ما أعلن عنه المنظمون، اليوم الخميس بالدار البيضاء.هذا العدد المرتقب للمشاركين ييتوزع بين 12 ألف عداء في نصف الماراطون، و2200 عداء في الماراطون، […]
التحاليل تستبعد إصابة تلميذة بالدفتيريا بعد الاشتباه في حالتها بالدار البيضاء
أظهرت النتائج الأولية للتحاليل المخبرية التي خضعت لها تلميذة نُقلت، ليلة أمس، إلى مستشفى الحسني بالدار البيضاء، عدم إصابتها بمرض الدفتيريا، بعدما أثارت حالتها حالة استنفار داخل المؤسسة الصحية للاشتباه في حملها للمرض. وكانت التلميذة قد وُضعت تحت المراقبة الطبية، مع فصلها احترازيا عن باقي المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج بقسم المستعجلات، في انتظار ظهور […]