ثمنت موقف جلالة الملك وتجاهلت مبادرة تبون..النظام العسكري غاضب من مخرجات القمة العربية

بواسطة الأحد 21 مايو, 2023 - 11:25

Ahdath.info

سعت وسائل الإعلام الجزائرية إلى تأكيد انزعاج الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون مما جرى قبل قمة جدة وخلالها، فالسعودية سعت لإظهار دورها الدبلوماسي المتزايد في القضايا الإقليمية والدولية، في وقت يتساءل فيه المراقبون عن أسباب الانزعاج الجزائري وهل أن الرياض مجبرة على أن تشاور الجزائريين في مختلف التفاصيل بما في ذلك قائمة الضيوف، وفق تقرير نشره موقع العرب.

وقال ذات المصدر أنه كان يتوقع أن يقوم الرئيس الجزائري بتسليم رئاسة القمة العربية بصفة شخصية إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. لكن دعوة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لنظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي فضلا عن العراق والأردن ومصر لبحث عودة سوريا إلى الجامعة العربية، أثارت غضب الجزائريين بالرغم أن الاجتماع تشاوري ومن حق السعودية أن تدعو من تشاء في أيّ وقت ولمعالجة أيّ قضية.

وأبرزت مصادر محلية انزعاج الجزائر من أن هذا الاجتماع تم من دون دعوة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف للمشاركة فيه، من ناحية لأن الجزائر هي رئيسة القمة، ومن ناحية أخرى لأن عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية كانت أحد أبرز المواضيع التي سعت إليها الجزائر في الإعداد للقمة العربية التي انعقدت في نوفمبر الماضي.

إلا أن مراقبين قالوا إن الاجتماعات الخليجية التي تضم العراق والأردن ومصر ليست جديدة، وهي تمثل إطار تعاون إقليمي يتصل بقضايا مشتركة. وإن الإطار الخاص بالجامعة العربية المتعلق بدعوة سوريا إلى العودة إلى مقعدها تم في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في السابع من الشهر الجاري، بمشاركة وزير الخارجية الجزائري.

ومن هذا الاجتماع سافر وزير الخارجية السعودي إلى الجزائر في اليوم التالي ليلتقي بالرئيس تبون، من ناحية لكي يبلغه بالنتائج، ومن ناحية أخرى ليؤكد على دعوته إلى القمة. مما لا يبقي مبررا للانزعاج.

وحرصت المصادر الإعلامية الجزائرية على أن تظهر انزعاجا إضافيا بالإشارة إلى أن مسودة البيان الختامي للقمة، تجاهلت كليا مبادرة لمّ الشمل الفلسطيني التى رعاها الرئيس تبون، وذلك على الرغم من أن إعداد الخطوط العريضة للمسودة تم بمشاركة وزير الخارجية الجزائري.

وتضمن “إعلان جدة” إشارة إلى دعم القمة للوصاية الهاشمية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وإدارة أوقاف وشؤون الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية بصفتها صاحبة الصلاحية الحصرية، وكذلك دور لجنة القدس التي يرأسها العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبيت مال القدس في الدفاع عن مدينة القدس وصمود أهلها.

وهو ما تم تفسيره على أنه سبب آخر للانزعاج، ولكن الحقيقة هي أن هذا النص ثابت بين القمم العربية، وأشار إليه “إعلان قمة الجزائر” نفسه بالحرف.

أما أن الجزائر كانت تتطلع إلى أن تشير مسودة إعلان جدة إلى دورها في تحقيق المصالحة الفلسطينية ودعوتها إلى الاستمرار في هذا الدور، فالحقيقة بشأنها هي أن هذا الدور لم يحقق شيئا.

ويقول مراقبون إنه بدلا من أن توجه الجزائر اللوم إلى السعودية بتجاهل دورها، فإنها كان يجب أن تلاحظ أن المنعطف بالنسبة إلى سوريا جاء بعد زلزال 6 فبراير الماضي وهو أمر ساهم في تغيير المعادلات، من نواحيها الإنسانية قبل السياسية.

كما أن الفصائل الفلسطينية المتنازعة هي التي أحاطت جهود الجزائر بالفشل، لأن الأساس الذي اقترحته الجزائر لم يكن قابلا للتطبيق من جانب السلطة الفلسطينية نفسها، وهو الذي كان يقوم على مبدأ إجراء انتخابات لا تريد سلطة الرئيس محمود عباس خوضها.

وعلى الرغم من أن المصادر الجزائرية نظرت إلى دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمشاركة بإلقاء كلمة في القمة، على أنه أمر تم دون تشاور مع الرئاسة السابقة للقمة، فإن العرف الدبلوماسي السائد هو أن توجيه الدعوات من صلاحيات الدولة التي تستضيف القمة. ودعوة زعماء أجانب لإلقاء كلمات أمر معتاد، ولا يحتاج إلى تشاور مسبق.

وكان وزير الخارجية السعودي التقى بالرئيس تبون في الجزائر في الثامن من الشهر الجاري لينقل له دعوة المشاركة في القمة، وليبلغه بنتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن سوريا. وقال الأمير فيصل بن فرحان عقب اللقاء “إن الزيارة تأتي استكمالاً للتعاون والتنسيق بين السعودية والجزائر في الأمور كافة، وبالأخص ما يتعلق بالشأن العربي”.

وأضاف “لقد وجدت كالعادة توافقاً تاماً في الرؤى بين البلدين، وقد استشعرت من قبل الرئيس تبون حرصه على المضي قدماً في مجالات التعاون الثنائي كافة”.

وكان وزير الخارجية السعودي التقى وزير الخارجية الجزائري في القاهرة. وأفاد بيان للخارجية الجزائرية أن أحمد عطاف والأمير فيصل بن فرحان ناقشا “آفاق تجاوز الأزمات السياسية والأمنية التي تهدد استقرار العديد من الدول العربية”، و”تطور العلاقات في المنطقة المغاربية، والمساعي المبذولة لإنهاء الأزمات في كل من السودان واليمن وليبيا وسوريا ولبنان”.

ويقول مراقبون إن الأمر يتعلق بتقلبات مزاجية باتت مألوفة في السياسة الخارجية الجزائرية، وليس بأسباب موضوعية. والجزائر حتى وإن لم تحقق الكثير خلال توليها رئاسة القمة، فلأنها تباطأت في عقد القمة، حتى لم يبق لديها ما يكفي من الوقت لكي تنجز شيئا، إذ سجلت مدة رئاسة لم تستغرق أكثر من ستة أشهر، ما يجعل غياب الرئيس تبون عن القمة، إذا تعلق بما تتداوله المصادر المحلية الجزائرية من أسباب، سوف يبدو نوعا من انزعاج بلا سبب.

آخر الأخبار

كولومبيا تعلن اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه
أعلنت كولومبيا تغييرا في موقفها بشأن قضية الصحراء، مؤكدة اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية. وتم الإعلان عن هذا الموقف الجديد، أمس الجمعة، خلال لقاء بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس جمهورية كولومبيا، خوسيه مانويل ريستريبو، بحضور وزير العلاقات الخارجية عمر بولا إسكوبار. وبهذه المناسبة، أكد السيد […]
2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]