مؤتمر جمعية المواهب للتربية الاجتماعية يطرح الأسئلة المقلقة لأوضاع الشباب المغربي

بواسطة الجمعة 26 مايو, 2023 - 10:08

Ahdath.info

تنكب شبيبة جمعية المواهب للتربية الاجتماعية خلال انعقاد مؤتمرها الوطني 16 أيام 26/27/28 ماي 2023 بمركب مولاي رشيد للطفولة والشباب ببوزنيقة على مناقشة مجموعة مشاريع والورقة التنظيمية للجمعية، المؤتمر الوطني للجمعية المنعقد تحت شعار ” نبض متجدد للترافع حول قضايا الطفولة والشباب والمساهمة في تطوير أداء الحركة الجمعوية التطوعية بالمغرب ” سيناقش مجموعة أسئلة حول قضايا الطفولة والشباب ومصير الحركة الجمعوية التطوعية الجادة بالمغرب.

ورقة قطب الطفولة والشباب المقدمة كأحد المشاريع أعدتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر أكدت على أهميتها في تحديد مجالات اشتغال الجمعية والإجابة عن أسِئلة الهوية ومجالات الاشتغال والتدخل وتقديم تصور الجمعية للإشكالات المرتبطة بالفئات التي تؤطرها والمواقف من بعض القضايا التي تعني الطفولة والشباب التي تقع بدائرة الاهتمام وبرامج الجمعية.

جمعية المواهب للتربية الاجتماعية اعتبرت تقديم ورقة قطب الطفولة والشباب للمؤتمر أنها ظلت حريصة منذ تأسيسها على تبني مواقف متقدمة بدفاعها عن قضايا الطفولة والشباب وإيجاد إجابات متعددة للإشكالات المتسارعة تهم الطفولة والشباب، والاعتزاز بكل تراكماتها من تجارب وترافع وأنشطة طيلة تواجد الجمعية بتقديم اقتراحات تهم الطفولة والشباب، وتحقيقها الهدف المنشود بتأطير أجيال متتالية أصبح العديد من أبناء الجمعية يحتلون مكانة بارزة بمجموعة إطارات وقطاعات ومؤسسات.

ووقفت ورقة المؤتمر الوطني للجمعية على وضعية الشباب بالمغرب والأسئلة المقلقة معتبرة أن ما يمثله الشباب المغربي من مخزون ديموغرافي أهم، غير أنه يعيش واقع مأساوي في غياب سياسة مواكبة لتطلعات وحاجياتهم وتجاهل تام لوعي الشباب المتزايد بحقوقه، ومحاولة التشخيص الرصدي تتبع وتجميع مؤشرات حول الوضع الشبابي المغربي، منها ما هو مستقى من تقارير لمراكز ومؤسسات دولية وأغلبها مأخوذ من تقارير مؤسسات مغربية رسمية معتمد على نسبيتها، والتي غالبا ما تكون محجمة ومُضللة في غياب الحق في الحصول على المعلومة لكنها تظهر جزء من حجم المأساة.

وأن الشباب يشكل نسبة مهمة بالهرم السكاني المغربي وهو ما كشفته إحصائيات حديثة أن الفئة العمرية ما بين 15 و34 سنة تمثل ما يفوق 34 % بالتركيبة السكانية المغربية ومن الناحية العددية 11.7 مليون شاب، وهذا يؤشر على وجود رأسمال بشري شبابي مهم ومخزون استراتيجي يمثل حاضرا حيويا ومستقبلا واعدا للبلاد، ومصدرا متجددا للمجتمع إن أحسن استثماره وأتيحت له الفرصة للمساهمة الفاعلة في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية،وواقع حال الشباب المغربي يقول عكس ذلك بالنظر إلى ما يعيشه من مشاكل بنيوية تعاني منها كل فئات المجتمع المغربي .

وأشارت الورقة أ، ثلث الشباب المغربي لا يعمل ولا يدرس مما يؤدي إلى تقهقر تصنيف التعليم في المغرب بالتقارير الدولية، وأن الإقرار بهذا الفشل بات يتردد على كل لسان من أعلى سلطة بالبلاد إلى أبسط تلميذ أو طالب يعيش مأساته، بعد أن ظهرت مؤشرات قياس مستوى التعليم بالمغرب أن 270 ألفا من الفئة العمرية ما بين 15 و34 تغادر المدرسة سنويا، ونسبة البطالة تصل لضعف المعدل الوطني فيها أي 20%، فضلا عن أن الفئة التي تتوفر على مناصب شغل % 50 منهم لديهم وظائف ضعيفة وفي مؤشر جد دال على %29.3 هي نسبة الشباب تتراوح أعماره بين 15 و24 عام،

الذي لا يعمل ولا يدرس ولا يتابع أي تكوين خلال سنة 2017، وهي النسبة التي تعادل 4 ملايين شاب من أصل 11 مليون بالشوارع بلا شغل ولا تعليم.

وبالنسبة لبطالة الشباب أوضحت الورقة أن الظاهرة تتزايد سنويا وفق دراسة أعلنتها المندوبية السامية للتخطيط سنة 2018، مبرزة ارتفاع عدد العاطلين إلى 49 ألف خلال سنة 2017 جميعهم بالوسط الحضري، مما زاد من حجم البطالة بنسبة 4,2% تفوق تلك التي عرفها حجم التشغيل 0,8%، وأن أعلى معدلات البطالة والشباب تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة تبلغ % 26,5 وحاملي الشهادات% 17,9.

وشكلت هجرة الشباب المغربي هاجس كبير وفق دراسة حديثة أنجزها الاتحاد الأوروبي خلال شهر فبراير 2017 أكدت أن % 20 للشباب المغربي يطمح للهجرة من بينهم حملة الشهادات، وذلك بسبب شعورهم بالإحباط، وأن السبب الرئيسي في هجرة الشباب هو إيجاد وظيفة شريفة وشروط عيش أفضل.