تقرير : المغرب يسعى لجعل وقود الطيران المستدام أصلا صناعيا واستراتيجيا

بواسطة الثلاثاء 13 مايو, 2025 - 12:33

قال تقرير لمجموعة بوسطن الاستشارية، أن المغرب يسعى لجعل وقود الطيران المستدام أصلا صناعيا واستراتيجيا على المستوى الإقليمي، وذلك بفضل إمكاناته الفريدة في مجال الطاقة ورؤيته الاستراتيجية القادرة على جعله رائدا إقليميا في مجال الطيران النظيف.

وبحسب دراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية، يهدف المغرب إلى ترسيخ نفسه كلاعب رئيسي في التحول البيئي للنقل الجوي في سياق تسعى فيه صناعة الطيران العالمية بشكل عاجل إلى تقليل البصمة الكربونية، نقلا عن مجلة أتالايار.

وأضاف تقرير شركة الاستشارات الأمريكية، أن المغرب مؤهل للعب هذا الدور بالنظر إلى موارده المتجددة والوفيرة، والبنية التحتية المتقدمة للمطارات، والموقع الجغرافي المتميز القريب من أوروبا، بالإضافة إلى التزامه القوي بالهيدروجين الأخضر.

ويقول إميل ديتري، المدير العام والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية، “الاستثمار في الوقود المستدام اليوم لن يساهم في إزالة الكربون من النقل الجوي فحسب، بل سيعزز أيضًا سيادة الدولة المغربية في مجال الطاقة، ويدفع النمو الأخضر المستدام، ويولد فرص العمل الماهرة في قطاعي التكنولوجيا والصناعة”.

ويسلط التقرير الضوء أيضًا على مفارقة مثيرة للقلق، فعلى الرغم من أن 80% من الشركات تقول إنها واثقة من قدرتها على تحقيق أهداف SAF بحلول عام 2030، فإن 14% فقط تعتبر نفسها مستعدة حقًا. وعلاوة على ذلك، فإن الاستثمارات الحالية غير متوازنة، ففي حين يلتزم المطورون والمصنعون، تظل شركات الطيران والمطارات مترددة.

ويفتح هذا التفاوت نافذة من الفرص أمام الاقتصادات المرنة والمتطلعة إلى المستقبل . ومن خلال إنشاء نظام بيئي ملائم يرتكز على الحوافز الضريبية والتمويل الأخضر والشراكات الاستراتيجية، يمكن للمغرب أن يضع نفسه كوجهة مفضلة لاستثمارات مرافق الطاقة المستدامة والاستفادة من التأثير الصناعي.

ولتحويل هذه الإمكانات إلى ميزة ملموسة، حددت مجموعة بوسطن الاستشارية ثلاثة روافع عمل أساسية : صياغة خارطة طريق مشتركة بين الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، على غرار الالتزامات الأوروبية التي تلزم بدمج الوقود المستدام في مصفوفة الطاقة في القطاع؛ إطلاق مشاريع صناعية رائدة، والاستفادة من مراكز الخدمات اللوجستية في البلاد وبالتعاون مع شركاء التكنولوجيا الدوليين؛ وخلق بيئة استثمارية جذابة من خلال آليات مثل تسعير الكربون، وعقود الشراء طويلة الأجل، والوصول المرن إلى التمويل المناخي.

على الرغم من أن إنتاج الوقود المستدام، وخاصة تلك الذي يعتمد على الهيدروجين الأخضر والكربون المعالج، لا يزال مكلفًا، فإن اعتماده سيصبح أمرًا لا مفر منه بمرور الوقت. وبهذا المعنى، فإن البلدان التي تتمكن من وضع نفسها في وقت مبكر سوف تحصل على امتيازات مهمة.

وخلصت الدراسة إلى أن المغرب، من خلال وضعه كدولة رائدة في إنتاج وتبني الوقود الحيوي المستدام، يمكنه أيضًا تعزيز استقلاليته في مجال الطاقة في قطاع استراتيجي وإبراز صورة حديثة ملتزمة بمستقبل الكوكب.

آخر الأخبار

الجرار يشق الطريق نحو رئاسة الحكومة.. سيناريوهات التحالفات من أجل أغلبية حكومية
نجح حزب الأصالة والمعاصرة، أخيرا، وبعد 18 سنة من تأسيسه، في تصدر المشهد الانتخابي الوطني، ما سيمكنه من رئاسة الحكومة، وهو ما يمثل محطة مفصلية في مسار الحزب السياسي، الذي انبثق سنة 2008 عن حركة “لكل الديمقراطيين”. غير أن هذا الإنجاز الانتخابي الباهر “للبام”، الذي فشل فيه طيلة هذه السنوات، بل ظل بعيدا، قبل الولاية […]
على عكس رفاقه بالحزب .. الوزير زيدان يفشل في انتزاع مقعد برلماني
في الوقت الذي نجحت فيه جل الأسماء الحكومية التي قادت التحالف الحكومي في انتزاع مقعد خلال الانتخابات التشريعية بتاريخ 23 شتنبر 2026، وجد  الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية،  كريم زيدان، نفسه خارج السباق الانتخابي الذي خاضه بدائرة اليوسفية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار. بمالقابل تمكن رفاق الوزير في التحالف […]
برنامج "اليد في اليد" ومسلسل "عش الطمع" يتوجان في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون
أسدل الستار ،مساء أمس الخميس، على الدورة ال26 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون المنظم بتونس بالإعلان عن قائمة الأعمال الفائزة في مختلف مسابقات المهرجان ومنها برنامج إذاعي ومسلسل تلفزيوني من انتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية . فقد فاز برنامج “اليد في اليد” بالجائزة الثانية في المسابقة الإذاعية الرئيسية صنف البرامج الاقتصادية، فيما فاز مسلسل […]