لغزيوي يكتب عن: حمار وجموع وملحمتان!

بواسطة الخميس 8 مايو, 2025 - 09:35

شياطين خرساء! 

أعرف كثيرا من سليطي اللسان على الأنترنيت، ممن لا يصمتون نصف ثانية اليوم كله، ابتلعوا ألسنتهم تماما حين صاح بنكيران صيحته الشهيرة، يوم فاتح ماي «آلحمار… آلحمار… آلحمار»، ولم يقدموا لنا دروسا لا في أخلاقيات السياسة النظيفة، ولا في الارتقاء بالخطاب السياسي بين الفرقاء، ولا في أي شيء من هذا القبيل. 

بالعكس، تباروا في التبرير لهذا “المعجم الحماري”، واكتشفنا أنهم يحبون “الرفيس” حبا جما، وأنهم يتوفرون على حوافر يدكون بها دكا كل ما كتبوه وقالوه وادعوه سابقا من أخلاق فاضلة في المجال السياسي، ومجال الكلام المحيط به. 

المهم، كشفتهم «تحماريت»، وهذا أمر عظيم. ولذلك ضرب الله مثلا بالحمار في كتابه عز وجل، ولذلك يوصى دوما وأبدا بعدم الاستهانة بأي مخلوق من مخلوقات الباري جل وعلا، فها هو حمار مسكين – أعز الله قدر الجميع – يكشف لنا معدن وطبيعة القبيلة، ويفضحها فضحا، والخير أمام بطبيعة الحال، الخير أمام. 

فاطمة والآخرون! 

حتى حدود أيام قليلة خلت، كانوا يضعون صورها رفقة زوجها، ويقولون – عن صدق – «فنانان محترمان ومثقفان وواعيان»، فجأة قالت فاطمة خير رأيها في عزيز أختوش، فانقلبت عليها جموع المتكلمين في المليء والفارغ على الأنترنيت، وأصبحت العدو رقم واحد لهم، لماذا؟ 

ليس لأنها عبرت عن اقتناعها بتجربة أخنوش الحكومية، ولا لأنها برلمانية من حزبه، والعادي والطبيعي هو أن تكون مساندة له. 

لا، ليس هذا هو السبب. 

السبب الحقيقي هو أننا نسينا، جميعا، أن نربي أنفسنا على خصلة تقبل رأي ومواقف الآخر، حتى وإن تكن هذه الآراء وهذه المواقف موافقة لهوانا. 

هذه الخصلة طيبة جدا، ويختص بها الله سبحانه وتعالى من يحب من خلقه فقط. أما البقية فيبتليها بالفجور حين الخصومة، وبمرض العور، أي النظر بعين واحدة، وتقسيم الناس حسب اتفاقهم معك، أو اختلافهم عنك. 

المصيبة هي أن هذا المرض وباء قاتل انتشر بين الأغلبية، وصار محدد كل المواقف وكل الأشياء، وكلما حاول واحد أو واحدة منا النجاة منه، امتدت إليه أصوات الجموع بالسب والشتم والتخوين وبقية البقية. 

ما الحل؟ 

نعيدها دونما ملل أو كلل: الثقافة الواسعة، والتربية الحسنة. 

لا حل غير ذلك أيها السادة. قطعا، لا حل. 

 

الملحمتان! 

قدم لنا فريقا أنتر ميلانو وإف.سي.برشلونة، في نصف نهائي كأس أبطال أوربا ملحمتين كرويتين بكل ما في كلمة «الملحمية» من معان. 

أعادنا الفريقان معا إلى معنى القتال الكروي من أجل ثقافة الفوز، واستطاعا أن يحبسا أنفاس كوكب الكرة في العالم كله ذهابا وإيابا، وذهب الانتصار ختاما لمن كان الأكثر حرصا وعنادا عليه. 

شكرا للفريقين، و«حقنا فالجنة»، مثلما يقول المغاربة حين يحرمون من شيء ما على هذه الأرض، فيترجون رؤيته في الفردوس الأعلى، وذلك حالنا مع كرتنا المحلية والقارية: «على قد الحال، وصافي»، ولله في خلقه، وفي مثل هذه الاختلافات الكبيرة، شؤون وحكم بطبيعة الحال. 

آخر الأخبار

أكاديمية الدار البيضاء: مشروعنا تعميم مؤسسات الريادة على جميع الأسلاك
دافع محمد ديب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات بشدة على مشروع توسيع وترسيخ نموذج ” مؤسسات الريادة ” بمستويات السلك الابتدائي والثانوي الإعدادي في أفق تعميمها بالأسلاك الثلاثة للتعليم العمومي، مرتكزا في ذلك على إستراتيجية مدروسة تساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة عبر تتبع الأوراش الميدانية وتعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية، […]
فحوصات جديدة تحسم موقف بنطيب مع الأسود وتؤكد غيابه أمام الغابون
تلقى الناخب الوطني محمد وهبي تقريرا طبيا مطمئنا من نادي أندرلخت البلجيكي بخصوص مهاجمه توفيق بنطيب، حيث أثبتت الفحوصات سلامة اللاعب من أي مضاعفات خطيرة عقب إصابته الأخيرة في الدوري المحلي. وكان بنطيب قد تعرض لضربة قوية على مستوى الوجه والرأس إثر احتكاك مع مدافع زولت فاريجيم، لحظة صناعته للهدف الثاني لفريقه، مما استدعى نقله […]
الجيش يطلق اشتراكات الموسم الجديد بأسعار تتراوح بين 500 و10,000 درهم
أطلق فريق الجيش الملكي لكرة القدم رسميا عملية الاشتراك السنوي الخاصة بمباريات الفريق الأول برسم الموسم الرياضي 2026-2027 في خطوة لتسهيل عملية دخول الجماهير العسكرية وتوفير خيارات متنوعة لمتابعة اللقاءات. وأوضح الفريق العسكري في بباغ له أن عمليات الحجز متاحة حصريا عبر تطبيق وموقع Weebook، فيما يمكن إتمام عملية الأداء إلكترونيا بشكل مباشر عبر التطبيق […]