الطالبي العلمي: إقلاع الجنوب رهين بتحقيق السلم والتوظيف الجيد لإمكانياتنا

بواسطة الإثنين 28 أبريل, 2025 - 13:49

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الإثنين بالرباط، أن بلدان الجنوب، إذا نجحت في تحقيق السلم، وأحسنت توظيف الإمكانيات التي تتوفر عليها، فإنها، بالتأكيد، ستكون قادرة على جعل القرن الواحد والعشرين قرن إقلاع الجنوب.

وشدد الطالبي العلمي، في الجلسة الافتتاحية لأشغال المنتدى الثالث للحوار البرلماني جنوب-جنوب، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “الحوارات البين إقليمية والقارية بدول الجنوب: رافعة أساسية لمجابهة التحديات الجديدة للتعاون الدولي وتحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية المشتركة”، في المقام الأول، على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وسلامة أراضيها، وأن يصبح حرصا مشتركا بين دول الجنوب ومنظماتها، وعقدا سياسيا وأخلاقيا، وميثاقا حضاريا ننضبط له جميعنا.

واعتبر، أمام هذا المنتدى المنظم بشراكة بين مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي (أسيكا)، أنه، وفي مقابل التحديات والمعضلات العديدة والمعقدة وذات الكلفة الثقيلة على التنمية والتقدم، فإن المجموعات الجيوسياسية والبلدان الممثلة في هذا المحفل تتوفر على العديد من الإمكانيات الوافرة والمتنوعة في نفس الآن، مبرزا أنها تنتشر على ثلاث محيطات، والعديد من البحار المفتوحة وأخرى مغلقة، وهي على ممرات بحرية استراتيجية.

وأوضح أن هذه الإمكانيات توفر فرصا لقيام مبادلات وحركة تجارية كثيفة بين هذه البلدان وغيرها، في وقت أصبحت فيه العوامل الأمنية والجيوستراتيجية حاسمة في انسيابية التجارة الدولية.

وسجل أن إنجاز تجهيزات أساسية على السواحل من شأنه أن يطلق ديناميات كبرى في اقتصادات هذه الدول، وييسر أنشطة سياحية وخدماتية تستقطب ملايين السياح والأنشطة الجديدة وتوفر ملايين مناصب الشغل.

وبعد أن أكد على أن الإنسان ينبغي أن يكون في صلب إقلاع بلدان الجنوب وهدفه ووسيلته، ركز على أن “الموارد البشرية، الشابة أساسا، التي تتوفر عليها بلداننا، تعتبر موارد ثمينة لتحقيق التنمية وزيادة الإنتاج والنمو والتطوير. وينبغي لنا، للاستفادة من هذه الرافعة، أن نبدع في مجالات التربية والتكوين والتعليم لنمنح لشبابنا الأمل والفرص ليأخذ مصيره بيده”.

أما الرافعة الثالثة، يضيف رئيس مجلس النواب، فتتمثل في ما تتوفر عليه بلدان الجنوب من إمكانيات وموارد طبيعية من معادن نفيسة استراتيجية في الصناعات وفي التكنولوجيات الجديدة التي يحتاجها العالم، وأراضي صالحة للزراعة، إذ تتوفر إفريقيا وحدها مثلا على 60 في المئة من الأراضي القابلة للزراعة في العالم.

وأكد أن تحويل هذه الموارد والإمكانيات إلى ثروات ومشاريع يحتاج إلى الإرادة السياسية، وإلى التعاون، وإلى تحويل التكنولوجيا من الشمال إلى الجنوب، وأساسا إلى قيام شراكات رابح-رابح وتعاون أفقي بين بلدان الجنوب.

وبالنسبة للمغرب، أبرز الطالبي العلمي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ اعتلائه العرش، يقود دبلوماسية وطنية وسياسة خارجية من محاورها النهضة الإفريقية وترسيخ العلاقات مع بلدان الجنوب، كما مع بلدان الشمال، على أساس العدل والتضامن.

وأشار في هذا الصدد إلى أن جلالة الملك أطلق العديد من المبادرات التي هي اليوم جزء من الأجندة الافريقية المشتركة، من قبيل مسلسل البلدان الافريقية الأطلسية، ومبادرة تمكين بلدان الساحل الإفريقية من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع تكييف الفلاحة الافريقية (AAA)، فيما أطلق مع أشقائه في بلدان غرب افريقيا مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.

ويتعلق الأمر بمشاريع قارية مهيكلة بأبعاد دولية، مفتوحة على الأصدقاء في القارة الأمريكية، من خلال ما يمكن إنجازه من تجهيزات أساسية على الساحلين الأمريكي والافريقي وما يفتحه من آفاق كبرى أمام التجارة الدولية.

كما يتعلق الأمر بمشاريع ستحفز التنمية وتعبئ الإمكانيات البرية والبحرية والمنجمية لإحداث التحولات الكبرى التي تتطلع إليها شعوب الجنوب، مشددا على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك يضع، وبالملموس، خبراته وإمكانياته رهن إشارة الأشقاء والأصدقاء لبلوغ هذه الأهداف.

وخلص رئيس مجلس النواب إلى أن البرلمانات الوطنية والمنظمات البرلمانية متعددة الأطراف المشاركة في هذا المحفل، تقع عليها مسؤولية الترافع عن هذه القضايا، وعن مصالحها المشتركة وعن العدالة في العلاقات الدولية، بما في ذلك العدالة الغذائية والعدالة المناخية والعدالة في مجال التكنولوجيا والحصول عليها.

يذكر أن برنامج المنتدى، الذي يمتد على مدى يومين، يتضمن جلسة افتتاحية، تعقبها قمة رفيعة المستوى لرؤساء المجالس التشريعية والوفود المشاركة، تخصص لتبادل الرؤى بشأن آليات تعزيز العمل البرلماني المشترك وبناء شراكات استراتيجية واعدة.

وستتمحور باقي الأشغال حول قضايا رئيسية، منها دور الحوارات البرلمانية البين-إقليمية في تعزيز الاندماج والتكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة بدول الجنوب، وكذا سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية والتطوير الصناعي في هذه الدول.

آخر الأخبار

العرائش.. اتهامات زائفة بشأن أحداث سبتة المحتلة تجر مرشحة للهجرة غير النظامية إلى القضاء
فتحت فرقة الشرطة القضائية بمدينة العرائش بحثا قضائيا بموجب تعليمات صادرة عن النيابة العامة المختصة، وذلك على خلفية تصريحات واتهامات زائفة أدلت بها مرشحة للهجرة السرية لموقع إخباري وطني، وأعادت تداولها حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي. وكانت السيدة المذكورة قد صرحت بمعطيات مضللة، واتهامات كيدية، تدعي فيها بأن جهات رسمية هي من فتحت الحدود في […]
رسميا..يونس الدحماني ثالث صفقات الرجاء في الميركاتو الصيفي
أعلن الرجاء الرياضي لكرة القدم تعاقده رسميا مع يونس الدحماني، لتعزيز خط هجوم الفريق الأخضر خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ​ويمتد العقد الذي يربط الدحماني بالنسور لعدة سنوات حتى عام 2030، حيث يعول عليه الطاقم التقني للرجاء لتقديم الإضافة المرجوة في المسابقات المحلية والقارية المقبلة. ​وجاء هذا التعاقد بعد أداء لافت قدمه اللاعب برفقة اتحاد […]
بمناسبة عيد العرش .. رئيس سنغفورة يشيد بدور المغرب في تشجيع الحوار بين الأديان
توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تهنئة من رئيس جمهورية سنغافورة، السيد ثارمان شانموغاراتنام، وذلك بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين. وأعرب السيد شانموغاراتنام، في هذه البرقية، باسم الشعب السنغافوري، عن أحر تهانئه وأطيب متمنياته بموفور الصحة ومزيد من التوفيق لجلالة الملك، وللشعب المغربي بمزيد من السلام والازدهار. وأشاد الرئيس […]