خرج إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن صمته، أخيرا، للرد على الحملة التي طالته بعد تصريحاته حول عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر، والتي حمل فيها للحركة مسؤولية اتخاذ القرار بشكل أحادي بعيدا عن السلطة الفلسطينية.
وقال لشكر، خلال حلوله ضيفا على برنامج “بدون لغة خشب” الذي تبثه إذاعة ميد راديو، ان الهجوم الذي تعرض لن يجبره على الصمت أو التوقف عن التعبير عن قناعاته، مشددا على أنه ليس من النوع الذي لا يتحدث إلا بما اللي يرضي الناس، قائلا :”ما عمري كنت من النوع اللي كيجامل على حساب الحقيقة، ولا غادي ندير موقف فقط باش نكسب إعجاب أو نرضي خواطر”.
وأعاد لشكر التذكير بأن رموز الاتحاد الاشتراكي، أمثال عمر بنجلون، كانوا من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية، لكن دون أن يمنعهم ذلك من انتقاد كل من حاول استغلال هذه القضية سياسيا، موضحا: “اللي كبرنا معاهم علمونا كيف نكونو واضحين، حتى ولو كان الثمن أننا نواجه المزايدات والشعارات الجاهزة”.
وفي السياق ذاته، تساءل لشكر عن خلفية بعض المواقف السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية قائلا: “ما نساوش أن المغرب كان سباق لتكريس تمثيلية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد، وهذا التوجه ما تبدلش، وباقي ساري حتى فآخر قمة عربية”، مضيفا أنه “فاش كيكون مشروع مقاومة، خصو يكون منظم ومسؤول، ماشي اندفاعي يضيع المسار”.
وشدد لشكر على أن دعوته كانت موجهة صوب منح الفلسطينيين وحدهم حق تدبير ملفهم السياسي، موضحا: “حنا قلنا، بكل وضوح، خليو الفلسطينيين يقررو مصيرهم. واش من المعقول تبقى مصر وقطر كيتفاوضو باسم سكان غزة؟ لو كنت أنا واحد منهم، نفضل المفاوضات تكون باسم السلطة الوطنية الفلسطينية”.
كما أنكر ذات المتحدث بشدة أن يكون قد ساوى بين المعتدي والضحية، كما اتهمه البعض، موضحا أن استعمال مفاهيم التخوين والتكفير لمجرد الاختلاف في الرأي أمر غير مقبول، وأضاف: “ماشي حيث انتقدت حماس يعني خنتها أو خرجتها من الملة، هذا أسلوب معروف كيستعملو المزايدين باش يسدو باب النقاش”.
من جهة أخرى، اعتبر لشكر أن الحديث عن قطع العلاقات بين المغرب وإسرائيل مجرد جدل مفتعل، لا مكان له في السياق الوطني الحالي، بل يخدم، حسب تعبيره، مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلا: “اللي كيساولو هاد الأسئلة، خاصهم يعرفو أن اليمين الإسرائيلي هو المستفيد الأول من غياب السلم بين الشعوب”.
وختم حديثه بدعوة النخبة السياسية المغربية إلى الوضوح مع الرأي العام، قائلا: “ماشي معقول نكونو فالحكومة، ونسكتو على مواضيع حساسة بحال هادي. خاص كل حزب يقول كلمتو، وحنا، كمعارضة، موقفنا واضح: لا أحد يقدر يزايد علينا فدعم القضية الفلسطينية، لكن فحدود العقلانية والوضوح”.
