“رغم تأخرها فهي خير كله”. هكذا علق رشيد بنعلي رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير) على الأمطار التي تتساقط منذ نهاية الأسبوع الماضي على المملكة، مشيرا إلى أن هذه التساقطات ستكون لها انعكاسات إيجابية على الزراعات الربيعة، وقبل ذلك على الفرشة المائية خصوصا في هذا الظرفية الصعبة.
وفيما اعتبر أنه من السابق لأوانه إعطاء أي تقييم لتداعيات هذه التساقطات، أكد بنعلي أن هذه الأمطار بهذه الغزارة تأتي بعد فترة جفاف طويلة، لكن مع ذلك يجب الإقرار بأن هذه الأمطار تأخرت بالنسبة للزراعات الخريفية أي الحبوب، و “لا أتوقع تكون شي حاجة على مستوى الحبوب أو حتى التبن الضروري للعلف اللهم ببعض المناطق القليلة التي عرفت كانت حرثت في الموعد بعد أن عرفت بعض التساقطات، كما هو الأمر بالنسبة للمناطق الشمالية “، يوضح بنعلي.
لكن مقابل ذلك، ستساهم هذه التساقطات، التي “نتمنى أن تستمر” في تحقيق حصيلة جيدة بالنسبة للزراعات الخريفية من قبيل البقوليات، و الأشجار المثمرة، مثلا “هذه هي الوقيتة ديال الزيتون”، يلفت المتحدث ذاته.
التداعيات الإيجابية لهذه الأمطار، تتمثل أيضا، حسب رئيس “كومادير”في توفير الكلإ، لاسيما في هذه الظرفية التي يعاني فيها مربو الماشية الأمرين من أجل توفير العلف بسبب ارتفاع أسعار هذا الأخير.
التأثير الإيجابي الآخر للتساقطات الأخيرة، يهم تخفيف الضغط عن مياه السقي، فضلا عن إعادة الحياة إلى السدود، إذ أن هذه الأمطار تساهم هذه المياه في زيادة حقينة السدود، والرفع من مستويات المياه الجوفية، التي تعتبر ضرورية لإمدادات مياه الشرب والسقي الفلاحي.
بهذا الخصوص، تؤكد آخر المعطيات الرسمية لوكالات الأحواض، أن حوض أبي رقراق- الشاوية، بلغت نسبة ملء السدود 42.33 في المائة، فيما بلغت 49.39 في المائة بالنسبة لجهة الشرق، بينما سجلت حقينة السدود بحوض سبو 37.10 في المائة.
