حسنا فعلت نقابة الصحافة التي راسلت “الفيفا”، من أجل سحب شخص ذهب إلى كأس العالم للسيدات منتحلا صفة صحافي.
وحسنا فعلت الفيفا حين سحبت اعتماده فورا، ووضعتنا جميعا أمام هاته الجمعيات المشوهة التي تمنحاعتمادات كاذبة لأشخاص، وتساعدهم على انتحال الصفة الإعلامية في غياب أي رد قانوني حازم وحاسم لأصحاب هاته الجمعيات، التي يعرف الكل أنها تحولت إلى وكالات تسفير وتهجير اعتمادا على التزوير.
يكفي هنا للتأكد من الكلام الذهاب إلى أقرب قنصلية أوربية، أو أقرب مكتب لتقديم التأشيرات، وسؤال الموظفين هناك عن هاته الجمعيات وأسماء أصحابها، وسيصاب طارح السؤال بالدهشة والاستغراب بسببحجم التطاول على القانون، وبسبب كمية الوقاحة التي تتوفر لهؤلاء “المزورين ومسهلي عملية انتحال الصفات”، والذين يجاهرون علنا ألا أحد يمكن أن يضع لوقاحتهم حدا، لأسباب لانعرفها، ويعتقدونها همقوية.
نحن نتصور أن خطوة النقابة بداية طيبة، لكن يجب أن تتبعها خطوات مماثلة لكي يتوقف هذا التجرؤالخطير على مهنة تبدو الجاهلين والعوام سهلة حد قدرة الكل على امتهانها أو ادعاء هذا الامتهان، فيما هيمهنة حساسة وخطيرة وتركها بين أيدي “اللي يسوا واللي مايسواش”، أمر لن يعود علينا جميعا إلا بوبال شديد، هذا إذا لم يكن الفأس قد وقع في رأس وكل أطراف جسد هاته اليتيمة المغبونة في المغرب، المسماة الصحافة.
لنواصل الدفاع عن مهنتنا، ولنشرع حقا في تنقيتها من الأدعياء والنصابين ومنتحلي الصفات، ولنطلب من سلطات إعمال القانون مساعدة جمعياتنا المهنية الحقيقية على الوصول إلى هذا الهدف، بتوقيف كل المنتحلين وتطبيق القانون عليهم، تماما مثلما هو الحال في كل الحرف والمهن الأخرى.
