وقف التقرير السنوي العاشر حول الاستقرار المالي، الصادر عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، على حفاظ قطاع التأمين على دينامية نموه الجيدة (بزائد 8,5 في المائة) مع تحقيق حجم أعمال قدره 53,8 مليار درهم.
وأوضح التقرير أن قطاع التأمين واصل نموه وإظهار قدرته على الصمود، على الرغم من ظرفية اقتصادية صعبة تميزت بتباطؤ حاد للنشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة، في سياق تنامي الضغوط التضخمية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الدينامية شملت فئة تأمينات الحياة (زائد 10,7 في المائة) وكذا التأمينات على غير الحياة (زائد 6,6 في المائة)، مما مكن من تحقيق زيادة في هامش الاستغلال بنسبة 36,6 في المائة.
وبالنسبة للادخار، أوضح التقرير بأن التحصيل الصافي لهذا الأخير، واصل ديناميته في سنة 2022، مسجلا نموا نسبته 5,1 في المائة ليبلغ 8,9 ملايير درهم.
ويأتي هذا النمو رغم سنة صعبة متسمة بمستوى مرتفع للتضخم (6,6 في المائة)، حيث إن الادخار بالدرهم ارتفع بنسبة 15,4 في المائة ليبلغ 8,3 ملايير درهم، في وقت سجلت الوحدات الحسابية انخفاضا بنسبة 52,2 في المائة لتصل إلى 616,4 مليون درهم.
وفي ما يتعلق بصنف تأمينات الحياة (زائد 12,5 في المائة إلى 22,2 مليار درهم من الادخار)، ما تزال شركات التأمين معرضة لخطر السيولة بحيث يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى قيام المؤمنين بإعادة شراء مدخراتهم على نطاق واسع بحثا عن مردود أفضل.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن ارتفاع كلفة المعيشة بفعل تأثير التضخم يخفض القدرة الشرائية للمؤمنين وقدرتهم على الادخار. وترسم هذه التطورات الأخيرة آفاقا جديدة لفئة تأمينات الحياة.
