خبير سويسري: متحور كورونا الجديد ينتشر عالميا لكنه ليس شديد الخطورة

بواسطة الإثنين 14 أغسطس, 2023 - 15:18

AHDATH.INFO

قال خبير بجامعة بازل في سويسرا إن متحور فيروس كورونا الجديد “إي جي 5 ” (EG.5) -الذي يُطلق عليه علماء اسم “إيريس” (Eris)- ينتشر في أنحاء العالم، لكنه ليس شديد الخطورة.

وأضاف ريتشارد نيهر -وهو رئيس مجموعة بحثية تدرس تطوّر الفيروسات والبكتيريا- “في تقديري لا يشكّل إي جي 5 خطرًا على وجه التحديد”.

وأوضح نيهر أن المتحوّر يحتوي بالفعل على طفرة قد تجعله يفلت من الجهاز المناعي بسهولة أكبر نوعًا ما، وقال “لكن الطفرة نفسها توجد أيضًا في متحوّرات أخرى”.

وأضاف “لا يعدّ إي جي 5 مختلفًا بشكل أساسي عن متحوّرات أخرى، ولكنه يظهر تطورًا تدريجيًا سريعًا، مثلما رأينا مع سارس لبعض الوقت”.

وكتبت منظمة الصحة العالمية قبل أيام قليلة أن الخطر الذي يشكّله متحوّر “إي جي 5” على الصحة العامة منخفض، حسب المعلومات المتاحة حاليًا. وقالت إنه مماثل للخطر الذي شكّله فيروس “إكس بي بي 1 . 16 ” وبعض المتغيرات الأخرى المنتشرة حاليا.

وينتشر فيروس “إي جي 5” بسرعة ملحوظة، ويمكن أن يفلت من الجهاز المناعي بسهولة. غير أن حدّة المرض ثابتة مقارنة بالمتغيرات الأخرى الحالية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية زيادة انتشار “إي جي 5” عالميًا، من 7.6% من حالات كوفيد-19 المسجّلة إلى 17.4% خلال فترة الأسابيع الأربعة منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي. ويمكن أن يصبح “إي جي 5” قريبًا المتغيّر المهيمن في بعض الدول، أو حتى على مستوى العالم.

وجرى تسجيل فيروس “إي جي 5” أول مرة في ألمانيا نهاية مارس الماضي، وفقًا لمعهد روبرت كوخ لمكافحة الأمراض، ولا يزال ينتشر هناك. ويتوافق المعهد مع منظمة الصحة العالمية في تقديراتها بشأن مدى قوة السلالة.

وعدّلت منظمة الصحة العالمية -الأربعاء الماضي- فيروس “إي جي 5” إلى فئة “متحوّرات مثيرة للاهتمام”. وهناك -أيضًا- ثلاثة متحوّرات أخرى الآن في هذه الفئة؛ تشمل: “إكس بي بي 1 . 5″ و”إكس بي بي 1 . 16”.

كوفيد يعود من جديد في الصيف

وفي فرنسا ودول أخرى يعود الحديث عن وباء كوفيد-19 في خضمّ الصيف، مع تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات يستدعي اليقظة، رغم عدم بلوغه مستويات عالية. وأُبلغ -كذلك- عن انتشار الوباء مجددًا في الولايات المتحدة وبريطانيا والهند واليابان.

وازدادت الزيارات إلى اقسام الطوارئ بفرنسا للاشتباه بالإصابة بكوفيد-19 في الأسبوع الممتد من 31 يوليو/تموز الماضي إلى 6 أغسطس/آب الحالي، بنسبة 31% مقارنة بالأسبوع السابق، مع تسجيل 920 حالة، وفقًا لبيانات رسمية.

وقالت منظمة الصحة العالمية -أمس الجمعة- إن عدد الحالات التي رُصدت على مستوى العالم ارتفع بنسبة 80% خلال شهر، مع مليون ونصف مليون إصابة إضافية من العاشر من يوليوز الماضي، حتى السادس من غشت الجاري.

وأكّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس -الأربعاء الماضي- خلال مؤتمر صحفي أنه رغم أن المنظمة لم تَعُد تُعِدّ الوباء حالة طوارئ صحية عالمية منذ بداية ماي الماضي؛ فإن “الفيروس مستمر في الانتشار في كل البلدان، ويستمر بالقتل والتبدّل”.

وتعدّ المتحوّرة “إي جي 5” الأكثر رصدًا -حاليًا- لأنها قد تكون وراء عودة انتشار الوباء. ويرى خبراء أن التجمعات الصيفية، وتراجع مستوى المناعة عوامل قد تؤدي دورًا في عودة الوباء كذلك.

وتبدو هذه المتحوّرة المتفرّعة من “أوميكرون” أكثر قابلية للانتشار من غيرها، ربما بسبب تأثير طفرات جينية جديدة، وقد تكون أكثر قدرة على تخطّي الدفاعات المناعية.

وفي هذه المرحلة “لا تشير الأدلة المتاحة إلى أن “إي جي 5” تشكّل مخاطر إضافية على الصحة العامة، مقارنة بمتحوّرات أخرى منتشرة من سلالة أوميكرون”، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. لكن تيدروس ذكر أن “تهديد ظهور متحوّرة أكثر خطورة يظلّ قائمًا، ما سيؤدي إلى زيادة مفاجئة في الإصابات والوفيات”.

ضبابي

وتعدّ مراقبة تطور الوباء أكثر تعقيدًا بسبب نقص البيانات منذ انخفاض عدد الاختبارات، ووقف إجراءات المتابعة.

ويرى أنطوان فلاهولت، مدير معهد الصحة العالمية في جامعة جنيف أن “وضع الوباء ضبابي جدًا في كل أنحاء العالم”. وأضاف “من الضروري أن تعيد السلطات الصحية نشر نظام صحي موثوق به لمراقبة كوفيد”، مطالبًا بإجراء تحاليل لمياه الصرف الصحي في أوروبا، على وجه الخصوص.

ومع مرور الوقت والموجات، تضاءل تأثير كوفيد، وكذلك عدد المحتاجين إلى علاج في المستشفى، وعدد الوفيات إلى حدّ كبير، وذلك بفضل مستوى عال من المناعة المكتسبة عن طريق التطعيم أو العدوى، لكنه لم يَختفِ.

وتساءل أنطوان فلاهولت “ما إذا كان سيُطلب من الأشخاص الذين يعانون نقص المناعة وكبار السن إجراء اختبارات في حال ظهور أعراض حتى لو كانت قليلة؛ حتى يستفيدوا من علاجات مبكّرة مضادة للفيروسات، وفعّالة للحدّ من مخاطر الأشكال الخطيرة”.

وحثّتْ منظمة الصحة العالمية -الأربعاء الماضي- على “تكثيف الجهود لزيادة التطعيم”. وفي حين تخسر اللقاحات المضادة لكوفيد من فعاليتها في مواجهة العدوى مع مرور الوقت؛ فإنها لا تزال تعدّ وقائية جدًا ضد الأشكال الخطيرة.

المصدر : الألمانية + الفرنسية

آخر الأخبار

حين تكتشف المرأة لونها الداخلي
حين تكتشف المرأة لونها الداخلي في لحظات التحول الكبرى، لا يكتشف الإنسان العالم فقط، بل يكتشف أحياناً جزءاً عميقاً من نفسه. هكذا بدأت حكاية الفنانة الشابة سمية الشرعي مع الرسم، خلال سنوات كوفيد، حين وجدت في اللوحة مساحة للتنفس، وفي اللون وسيلة للتعبير عن مشاعر لا تكفي الكلمات وحدها لاحتوائها. لم تكن البداية مخططة، ولا […]
بعد مقتل تلميذ على يد زميله .. دعوة لتعزيز الأمن النفسي بالمؤسسات
تفاعلا مع الجريمة التي حملت توقيع تلميذ بحق زميله بإحدى الإعداديات التابعة لمديرية الجديدة بواسطة سلاح أبيض، دعت الجمعية المغربية لتعزيز الصحة إلى تبني مقاربة شمولية بهدف تعزيز الأمن النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ورأت الجمعية في هذه الواقعة التي بدأت بنزاع بسيط تطور بسرعة إلى فعل عنيف أنهى حياة تلميذ، انعكاسا لخلل في آليات المواكبة […]
رسميا..الديربي بدون جمهور
يخوض الرجاء والوداد الرياضيين مباراة الديربي، لحساب الجولة 20 من البطولة الاحترافية بمدرجات فارغة، وذلك تنفيذا للعقوبات الانضباطية الأخيرة بحرمان الفريق الأخضر من الاستقبال لثلاث مباريات بدون جمهور. ​وتأتي هذه الخطوة بعد أحداث الشغب العنيفة التي شهدتها مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله خلال مباراة الكلاسيكو الماضية، مما استدعى تدخلا حازما من الهيئات المشرفة […]