أحداث أنفو
وجه 94 برلمانيا فرنسيا رسالة مفتوحة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، ينبهون فيها الى تداعيات تماطله في اتخاذ موقف صريح من مغربية الصحراء، تزامنا و المواقف الدولية المتتالية والواضحة حول مغربية الصحراء، في ظل زخم دبلوماسي غير مسبوق للمملكة وفقا لرؤية ملكية واضحة جعلت من مغربية الصحراء النظارة التي ينظر بها الى العالم.
وأشارت الرسالة المفتوحة أن مواقف عدد من الدول الكبرى من مغربية الصحراء، دفعت بالمملكة نحو توسيع وتنويع شركائها في المجال الاقتصادي والعسكري، تزامنا والتوتر الذي تعرفه باريس في علاقاتها مع شمال افريقيا التي باتت اكثر من أي وقت مضى منفتحة على شركاء غير تقليدييند ما بات يحجم النفوذ الفرنسي داخل افريقيا التي رفعت خلال السنوات الماضية شعار التنصل من الوصاية الفرنسية ذات النظرة الاستعلائية الاستعمارية رغم تغير قواعد اللعبة.
أصحاب الرسالة استحضروا تخوفات ماكرون السابقة حول التراجع الكبير للغة الفرنسية بالقارة السمراء، مقابل الانفتاح على الانجليزية بكل ما يحمله هذا الانفتاح من تكون وعي جديد يبحث عن بديل لغوي وثقافي واقتصادي، ما جعل الموقعين على الرسالة يتساءلون عن طبيعة السياسية التي يتبعها ماكرون بالقارة الأفريقية، التي تعمق وضع التنافر بين باريس وباقي عواصم القارة الافريقية، ولعل آخر المؤشرات، ما أوردته وسائل إعلام جنوب أفريقية ، التي كشفت رفض السلطات طلب فرنسا توجيه دعوة لماكرون من أجل حضور قمة “بريكس ” الاقتصادية.
الرسالة استحضرت المشهد الأفريقي السائر نحو تشكيل معالم جديدة بلاعبين جدد، مذكرة ان النيجر ومالي وجمهورية إفريقيا الوسطى، بوركينافاسو، أعلنت رفضها الصريح للقوات والشركات والاعلام الفرنسي، مقابل التحالف مع ميليشيات فاغنر الروسية تحت مطلب توحيد المنطقة ضد فرنسا باعتبارها قوة استعمارية قديمة، وهو ما أدى لخروج مظاهرات مناهضة لفرنسا، ورفع شعارات ضد تواجد القوات الفرنسية و قنوات تلفزية.
تجدر الإشارة أن خطاب أفريقيا الجديدة الراغبة في معاملتها كشريك وند، كان واضحا جدا خلال “قمة روسيا افريقيا” في دورتها الثانية التي احتضنتها مدينة سانت بطرسبورغ الروسية أواخر يوليوز الماضي، حيث التقت مداخلات قادة افريقيا، على خلاصة مفادها أن شباب اليوم يالقارة السمراء لم يعد يتقبل الوصاية، أو المفارقات الصارخة بين قارة غنية تزخر بالثروات والخيرات وترزح تحت خط عتبة الفقر لتتسول خيراتها من الخارج…
