العربي الجوخ
وصلت حمى معاقبة رجال السلطة الترابية جراء مخالفات التعمير وفوضى البناء إلى إقليم العرائش، حيث تم، الأسبوع الماضي، إعفاء قائدين من مهامهما، بسبب تورطهما في عمليات البناء العشوائي، ما خلق نوعا من التوجس وسط رجال السلطة، الذين أصبحوا يتحسسون رؤوسهم خوفا من أن يطفو أي ملف فساد في تراب نفوذهم.
وأوضحت مصادر مطلعة ل”الأحداث المغربية” أن قائد الملحقة الإدارية الخامسة بدائرة المرينة بمدينة القصر الكبير قد توصل، صباح السبت 11 يناير الجاري، بقرار يقضي بإعفائه من أداء مهامه، مع الأمر بإلحاقه بمصالح عمالة الاقليم، في انتظار اتخاذ القرار النهائي بشأنه.
وربطت المصادر ذاتها أن القضية البارزة التي أدت إلى إعفاء القائد تفجرت في شهر يونيو 2024، عندما كان القائد في عطلة، فوقف الخليفة الذي كان ينوب عنه على بناء طابقين بشكل غير قانوني، بعد شكاية من أحد الجيران، وأثناء هدم الطابقين ادعى صاحب المنزل أنه أعطى أموالا مقابل غض النظر عنه.
ولم يستبعد بعض الجمعويين أن تكون تصفية حسابات وراء تورط القائد المعفى، لكونه كان معروفا بصرامته في التصدي لظاهرة احتلال الملك العمومي ومحاربة البناء العشوائي والحفاظ على الأمن العام، وفق بعض الجمعويين.
وقبل ذلك بثلاثة أيام فقط، كان قد توصل، مساء الأربعاء 8 يناير الجاري، قائد قيادة سيدي سلامة الواقعة بتراب الجماعة القروية زوادة بإقليم العرائش، بقرار إعفائه من مهامه كذلك، وتم استدعاؤه هو الآخر إلى مصالح عمالة الإقليم.
وأفادت مصادر الجريدة أن قائد سيدي سلامة يواجه شبهة التواطؤ في البناء العشوائي بتراب منطقة نفوذه، بعد مرور بضعة أشهر عن تعيينه بمنصبه المعفى منه.
