وجهت المحامية عائشة الكلاع، بصفتها رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، انتقادات حادة للخرجات الاستفزازية الصادرة عن مدانين بارتكاب جرائم جنسية ومستفيدين من العفو الملكي، والتي تخلف وقعا قاسيا على الضحايا الذين يعيشون تحت وقع التشهير والسب والمس بالكرامة، في وقت يحتاجون فيه للدعم اللازم من أجل إعادة الاندماج المجتمعي، وتمكينهم من التعويضات التي أمر بها القضاء.
ونبهت الكلاع خلال ندوة للجمعية، أن الضحايا محرومين من الحق في النسيان بسبب إصرار المدانين على تسييس الملفات في محاولة لإصلاح صورتهم على حساب صورة الضحايا، مشيرة أن كثرة الخرجات التي يقوم بها المدانون تكشف حجم المغالطات التي تحاول التمويه عن طبيعة الأفعال التي أدينوا بها قضائيا، وهي جرائم ذات طابع جنسي لا علاقة لها بحرية التعبير أو الصحافة.
وأوضحت الكلاع أن اضطرار الجمعية لتنظيم مثل هذه الندوات، يأتي في سياق عدم ترك الساحة فارغة لمروجي المغالطات الذين يحاولون ترميم صورتهم بعد تورطهم في جرائم جنسية، على حساب الضحايا وذلك عبر استغلال العفو الملكي والإساءة المقصودة للضحايا والظهور بمظهر أشخاص فوق القانون مع جر الملفات نحو مسار سياسي لتغليط الرأي العام، ما يحول دون إمكانية الضحايا في فتح صفحة جديدة، مقابل لعب المدان لدور البطل.
