أعادت النائبة لبنى الصغيري عن حزب التقدم والاشتراكية، التنبيه لفحوى التقارير الرسمية والحقوقية التي تشير إلى تنامي معدلات العنف الرقمي ضد النساء بالمغرب، خاصة تلك الموجهة للفئات الشابة، وهي المرحلة العمرية التي نبهت الكثير من الجمعيات لتداعياتها على نمو المراهقات واليافعات واللواتي يدفعن كلفة العنف الرقمي بوتيرة تؤثر على صحتهم النفسية ومسارهم الدراسي وممارسة حياتهم اليومية في بعض الحالات التي تتعلق بالابتزاز والتهديد.
وبحسب تقارير رسمية، فإن الفئة العمرية الأكثر عرضة للعنف الرقمي هي فئة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 18 و34 سنة، تليها فئة النساء ما بين 35 و50 سنة، الشيء الذي يمكن تفسيره بكون النساء المعرضات أكثر للعنف هن الأكثر نشاطا اجتماعيا ومهنيا، حسب الصغيري التي ذكرت في سؤال كتابي موجه لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بالتعقيدات المرافقة لهذا النوع من العنف مقارنة بأشكال العنف التقليدية.
وعن طبيعة الخطر المرتبط بالعنف الرقمي، أشارت النائبة لسرعة انتشاره وعدم محدوديته في الزمان والمكان، إلى جانب تعدد مظاهره التي تشمل التحرش والابتزاز والتنمُّر والتمييز والسب والقذف والتهديد بنشر معطيات شخصية … وما يزيد من خطر هذه الممارسات أنها غير قابلة في الكثير من الأحيان للحذف ما يوسع دائرة الوصم الاجتماعي الكبير الذي تتعرض له الضحية، مقابل ضعف الإطار القانوني المنظم له، ما يجعل المرأة معرضة لعنف مركب ينعكس على عدد الحالات الواردة وأشكال العنف المرصود.
وفي سؤالها الموجه للوزيرة ابن يحيى، استفسرت الصغيري حول التدابير والإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها بالتنسيق مع القطاعات والمؤسسات ذات الصلة، للحد من هاته الظاهرة الخطيرة.
