بعد قرابة 14 عاما من التحقيقات والمرافعات والجلسات بمحكمة جرائم الأموال، أصدرت هاته الأخيرة حكمها في قضية يتابع فيها رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية السابق، محمد الحميدي، والذي يشغل حاليا رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، إضافة إلى ستة مسؤولين آخرين بالغرفة ذاتها، حيث تراوحت الأحكام بين الإدانة والبراءة، وأحكام بالحبس وأخرى موقوفة التنفيذ.
وفاجأت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء يوم الإثنين 23 دجنبر الجاري، المتهمين في هذا ملف، بإصدارها للأحكام، وعلى رأسها إدانة الحميدي، بثلاث سنوات حبسا، منها سنتين نافذتين وسنة موقوفة التنفيذ..
كما أدانت ثلاثة أعضاء بغرفة الصناعة التقليدية بالحبس سنة نافذة لكل واحد منهم. وقضت ببراءة ثلاثة متابعين على خلفية الملف، من بينهم مدير الغرفة. وتمت متابعة المتهمين من أجل تهم «تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية واستغلال النفوذ».
وتعود فصول هذه القضية إلى سنة 2011، عندما تقدم عضو غرفة الصناعة التقليدية بطنجة، عبد السلام بنجيد، بشكاية معززة بوثائق إلى الوكيل العام للملك باستئنافية طنجة، يتهم من خلالها رئيس الغرفة، محمد الحميدي، حينها، بـ«التزوير واستغلال النفوذ وتزوير أحكام».
ومنذ ذلك التاريخ، انطلقت التحريات والتحقيقات، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي أسندت التحقيق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي استمعت للمتهمين ولكل من له علاقة بالموضوع. وشهدت مراحل التحقيق فترات مد وجزر، على طول مساره. وكانت «الأحداث المغربية» سباقة لإثارة القضية ومتابعتها على مدى سنوات.
وكانت مفتشية المالية قد أحالت الملف على النيابة العامة التي أحالته بدورها على غرفة جرائم الأموال بالرباط، وشملت التهم الموجهة إلى الحميدي «صنع شهادات غير صحيحة واستعمالها واستغلال النفوذ»، إلى جانب تهم أخرى تتعلق بإساءة استخدام الموارد المالية والإدارية.
