أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، أن التحولات التي طرأت على بنية الأسرة المغربية تستدعي مراجعة جذرية وشاملة لمدونة الأسرة.
بنيحيى، التي كانت تتحدث خلال لقاء تواصلي لتقديم المضامين المقترحة لمراجعة مدونة الأسرة، أكدت أن الأسرة تعد النواة الأساسية للمجتمع، وأن التغيرات التي شهدتها تجعل من الضروري اتخاذ خطوات لتعزيز تماسكها واستقرارها.
وأوضحت الوزيرة أن السياسة العمومية أولت اهتمامًا كبيرًا للأسرة المغربية من خلال جهود مكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي، ودعم الفئات الهشة، والسعي لتحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن الأسرة تمثل بيئة مثالية لتعزيز حقوق المرأة والطفل، والحد من العنف الأسري والتمييز، مع التركيز على ضمان حقوق الأشخاص المسنين وذوي الإعاقة.
وأضافت أن التحولات الاجتماعية أبرزت ظاهرة تقلص نسبة الأسر التي يديرها الرجال لصالح تلك التي تديرها النساء، مشيرة إلى القلق المستمر إزاء وضعية الطفولة، لا سيما في ظل تأثير الطلاق والعنف المتزايد على الأطفال، فضلاً عن ارتفاع معدلات الأطفال المتخلى عنهم، رغم الجهود المبذولة لتعزيز التمدرس ودعم الطفولة من خلال السياسات الوطنية.
وشددت الوزيرة على أن المراجعة الشاملة لمدونة الأسرة، وفقًا للتوجيهات الملكية، تمثل فرصة لتعزيز الحماية القانونية للمرأة، وترسيخ مبدأ المساواة الدستورية في أفق تحقيق المناصفة، مع مراعاة الخصوصية الوطنية والدينية التي تميز المغرب.
