أعلنت إدارة المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط ، مؤخرا عن نقل جميع الخدمات الاستشفائية و الوحدات الإدارية مؤقتا إلى مراكز استشفائية بالرباط ، وباقي مدن الجهة وذلك لفسح المجال لهدم البنيات الحالية في إطار مشروع إعادة بناء المستشفى الجامعي الجديد.
وفي زيارة خاطفة لأحداث أنفو أول أمس الجمعة للمستشفى المشهور باسم مقاطعة السويسي والذي تم تشييده سنة 1954، تم الوقوف ومعاينة توقف خدمات غالبية الأقسام ومنها قسم الكشف بالصدى – الراديو، بمختلف أنواعه من سكانير، إيريم، إيكوغرافي وغيره.
حيث يتم إخبار المرضى الوافدين بمعطى توقيف هذه الخدمة الحيوية في انتظار التعرف على الوجهة الجديدة والتي أسرت بعض المصادر أنه سيتم نقلها لمستشفى للاعائشة بتمارة، فيما تم نقل أقسام أمراض الكلي والمسالك البولية للمستشفى الجهوي مولاي يوسف ..
وكانت ادارة المستشفى الجامعي قد أعلنت سابقا بعد سلسلة لقاءات نشاورية وتنسيقية مع الهيآت النقابية و ادارات المستشفيات والمراكز الصحية المعنية ، على توزيع ونقل الموظفين والأطر الطبية والخدمات الصحية مؤقتا لكل من مستشفى الولادة السويسي، المعهد الوطني للأنكولوجيا سيدي محمد بن عبد الله ، مستشفى الاختصاصات، مستشفى مولاي يوسف، المستشفى الاقليمي للا عائشة الصخيرات تمارة، المستشفى الاقليمي مولاي عبد الله بمدينة سلا ، المستشفى الاقليمي الزموري بالقنيطرة، مركز التشخيص متعدد التخصصات النهضة بالرباط ، المركز الطبي للقرب تمارة، المركز الطبي للقرب اليوسفية الرباط.
وبسبب هذا الترحيل المؤقت والضروري لافساح المجال لاستكمال مشروع بناء الصرح الجديد لذات المستشفى الجامعي، سيكون مرضى عمالات واقاليم الجهة والعديد من المدن خارجها، سيكونون ملزمين بالتأقلم مع هذا الوضع الطارئ ومواجهة عدد من الصعوبات والمشاكل المتعلقة بالبحث عن المؤسسات الصحية حسب الاختصاص والتوزيع الذي أقرته الإدارة ، وتحمل أعباء التنقل و صعوبات التوجيه وتشتت الخدمات الصحية والطبية ، مما يقتضي مواكبة أكبر من لدن إدارة و أطر المستشفى الجامعي وباقي الوحدات الصحية المعنية .
وكان جلالة الملك محمد السادس قد أعطى في شهر ماي من سنة 2022، الضوء الأخضر لانطلاق أشغال بناء مستشفى “ابن سينا” الجديد، لتعزيز العرض الصحي على المستوى الجهوي والوطني. هذا وستبلغ قدرته الاستيعابية 1044 سريرا، من بينها 148 سريرا في وحدات العناية المركزة والإنعاش.
وسيكون المستشفى الجديد بنية علاجية من الجيل الجديد، والذي سيتم تشييده على بقعة أرضية تبلغ مساحتها الإجمالية 11,4 هكتارا، بغلاف مالي يفوق ستة ملايير درهم، بهندسة عصرية وبعرض علاجي متميز وإدماج للتكنولوجيات المتطورة في المجال، بما يمكن من الاستجابة للاحتياجات الحالية والمستقبلية للمدينة.
وسيشيد المستشفى المستقبلي على شكل برج عال يبلغ ارتفاعه 140 مترا، يتألف من طابق أرضي و33 طابقا (مع طابقين سفليين)، وقطب طبي وتقني من خمسة طوابق (مع ثلاثة طوابق سفلية)، وبرج من 11 طابقا (مع ثلاثة طوابق سفلية) مخصص للعصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين، ومركز للمؤتمرات ومركز للتكوين والتدريب وداخلية.
وسيجهز الجزء الشمالي-الشرقي للبقعة الأرضية، والذي يحتضن المستشفى الحالي بفضاءات خضراء وحدائق كما يرتقب أن يضم متحفا للطب ومواقف للسيارات وبنايات ملحقة.
وبمساحة مغطاة تتجاوز 190 ألف متر مربع، سيشتمل المستشفى الجديد على قطب للاستشفاء، ووحدات للعناية المركزة، ومستشفيات نهارية ومصالح للاستشارات الخارجية، والتنظير الداخلي، ومستعجلات، ووحدات الاستشفاء وإعادة التأهيل ووحدات الإنعاش، ووحدة للحروق الكبرى، ومصلحة أمراض الجهاز التنفسي الحادة، ومركز لمعالجة القصور الكلوي ومنصات تقنية ومنصات لوجيستيكية وإدارية وطبية وفندقية.
وسيتم تزويد هذا المستشفى ذي المعايير التكنولوجية العالية والهندسة الفريدة والمبتكرة أيضا بمهبط لطائرة المستعجلات، وموقف للسيارات تبلغ طاقته الاستيعابية 1300 موقفا، وفضاءات خضراء تساعد على الاستشفاء بالنسبة للمرضى في فترة نقاهة. ويدمج في تصميمه أفضل ممارسات البناء البيئي وكذا تقنيات من الجيل الجديد (المرشحات الشمسية، والألواح الكهروضوئية، والتهوية الطبيعية، واستعادة مياه الأمطار واستخدامها في سقي المساحات الخضراء بالمستشفى) مما سيسمح بتحقيق نجاعة طاقية أفضل، انسجاما مع التزامات المغرب في ما يتعلق بالتنمية المستدامة.
هذا المشروع الذي سيتم إنجازه في أجل 48 شهرا، يأتي لتعزيز عرض العلاجات على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة الذي يشتمل حاليا على مستشفيات جامعية وإقليمية، بقدرة سريرية تبلغ 4433 سريرا (173 سرير منها 126 تابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا). وسترتفع هذه القدرة إلى 5049 سريرا في نهاية 2022 مع انطلاق 7 مشاريع استشفائية في تقديم الخدمات.
