AHDATH.INFO
أيام قليلة عن عقد الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لتارودانت، ظهر إلى العلن بيان مؤشر عليه من طرف ثلاث مستشارات، وضحن فيه سبب انسحابهن من الدورة التي دعا إليه المجلس ساعات قليلة عن انطلاق أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر الجاري.
وحسب البيان الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، أشارت المستشارات اللواتي وقعن على البيان إلى انه وعلى اثر انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس تارودانت المنعقدة بتاريخ 3 أكتوبر 2023، وما شابها من عيوب على مستوى النقط المدرجة بجدول أشغال الدورة وطريقة معالجتها، حيث غياب برنامج عمل الجماعة، عدم حضور الرئيس للدورة، رغم حساسية الظرف وخطورة الحدث ومتطلبات الوضع، إدراج نقط خلال الدورة الاستثنائية لا تكتسي الطابع الاستعجال ومعظمها تم إدراجه في جدول أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2023، أي بعد ثلاثة أيام فقط عن الدورة.
كما استنكرت المستشارات عدم إدراج النقاط ذات الأهمية القصوى والاستعجال، في إشارة منهن إلى النقطة المتعلقة بالدخول المدرسي للموسم الدراسي 2023/2024 والأثر الذي ترتب جراء زلزال 8 شتنبر 2023 على قطاع التعليم، انتشار روائح كريهة ليلا خلال الأشهر الأخيرة في غياب تدخل المجلس بما تفرضه عليه المسؤولية من إجراءات وخدمات لفائدة الساكنة والبيئة والساكنة الرودانية.
أما على مستوى مالية الجماعة، فقد أدانت العارضات الطريقة التي تصرف بها مالية الجماعة دون احترام المساطر والقوانين المنظمة لمثل هذه العمليات لفائدة الأغيار وتحت غطاء التضامن، ودون تحديد موجبات التحويل بشكل دقيق وهادف ومقنع ودائما حسب البيان، أضف إلى ذلك فقدت المستشارات إصرار المجلس على الموافقة حالا على طلب ربط شبكة تطهير السائل للدواوير التابعة لجماعة سيدي دحمان بشبكة التطهير التابعة للجماعة الترابية لتارودانت، ودفاع المجلس المستميت على طلب الربط، وذلك تحت ذريعة تعزيز أواصر الصداقة والجوار وإنعاش البيئة ومحاربة الجفاف، كل ذلك والكل يعلم أن مدينة تارودانت أصلا لا تتوفر محطة للتصفية، ولأجل ما سلف ذكره أعلنت المستشارات انسحابهن من الدورة الاستثنائية احتجاجا على قرار ربط شبكة التطهير لجماعة سيدي دحمان بجماعة تارودانت أللامسئول، كما يعتبر ضربا خطيرا في مصالح المدينة وتسخير لها لأهداف سياسية، كما يعتبر القرار خروجا عن الموقف الذي يتطلبه وضعها للخروج بها من أزمتها البنيوية وتحقيق انتعاشة حقيقية لها، داعين ـــ أي المستشارات ـــ كافة المعنيين من سلطات محلية ومجتمع مدني وهيئات حقوقية الوقوف في مواجهة هذا التدبير العشوائي والقرارات أللامسئولة التي تساهم في الزج بالمدينة في المزيد من الأزمات تحت غطاءات سياسية تشاورية مغشوشة، بعيدا عن الانشغالات العميقة للساكنة الرودانية وما تعيشه من واقع مزري على جميع المستويات حسب البيان.
