في إطار فعاليات الجامعة الصيفية لجمعية البناة، أقيمت ورشة مميزة تحت عنوان “الأمن المائي في المغرب”، أشرف عليها الأستاذ حسيك يوسف، المخرج والمتخصص في السمعي البصري.
تميزت الورشة بحضور كبير من الشباب المهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، حيث قدم الأستاذ حسيك محاضرة شاملة تناولت التحديات المائية التي تواجه المغرب ودور الإعلام السمعي البصري في توعية المجتمعات بضرورة الحفاظ على الموارد المائية.
استهل الأستاذ حسيك يوسف الورشة بمقدمة حول الأوضاع المائية في المغرب، موضحًا أن ندرة الموارد المائية أصبحت من القضايا الملحة التي تحتاج إلى تدخل فوري. بعد ذلك، قام بتقديم رؤية تحليلية لدور الإعلام في تعزيز الوعي بأهمية هذه القضية.
وأشار إلى أن التوثيق البصري، من خلال الأفلام الوثائقية والصور المؤثرة، يمكن أن يلعب دورًا رئيسيًا في تغيير سلوكيات الناس وتحفيز الحكومات والمجتمعات على اتخاذ إجراءات ملموسة للحفاظ على المياه. التفاعل الشبابي: شهدت الورشة تفاعلًا قويًا من المشاركين، حيث طرح الشباب العديد من الأسئلة التي تتعلق بكيفية استغلال السمعي البصري في حملات توعية بيئية.
كما ناقشوا الحلول الممكنة لإشراك وسائل الإعلام في نقل رسالة الاستدامة المائية. شجّع الأستاذ حسيك الشباب على استخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي البيئي، موضحًا أن الجيل الحالي يمتلك أدوات قوية تمكنه من التأثير على الرأي العام وتوجيه الأنظار نحو قضايا البيئة.
وخلال الورشة، عرض الأستاذ حسيك نماذج من أفلام وثائقية دولية ومحلية تناولت قضايا المياه، مثل فيلم “Before the Flood” الذي تحدث عن التغيرات المناخية وتأثيرها على المياه.
وأكد أن هذه الأفلام ليست مجرد وسيلة لتقديم المعلومات، بل أداة قوية للتغيير الاجتماعي والسياسي. وأضاف أن نجاح أي فيلم وثائقي في إيصال رسالته يعتمد على قدرته على التأثير العاطفي، وهو ما يجعل الجمهور متعاطفًا ومستعدًا للتحرك. ختام الورشة: اختتمت الورشة بتوجيه دعوة للشباب للاستمرار في العمل على رفع الوعي البيئي، والمشاركة في مشاريع تعزز الاستدامة.
أشاد المشاركون بتجربة الورشة وأعربوا عن إعجابهم بأسلوب الأستاذ حسيك يوسف التفاعلي وتوجيهاته التي فتحت لهم آفاقًا جديدة حول كيفية دمج الفن والإعلام في خدمة قضايا البيئة. في الختام، برزت هذه الورشة كمنصة حقيقية لتبادل الأفكار وإلهام الشباب ليكونوا جزءًا من الحلول المبتكرة للتحديات البيئية، وذلك تحت قيادة مخرج ملتزم بقضايا البيئة كالأستاذ حسيك يوسف، الذي لم يكن مجرد محاضر، بل محفز على التغيير والإبداع.
