استغربت المركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل محاولة تمرير الحكومة مشروع القانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتوجيه اتهامها للحكومة بإعداد مشروع القانون التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بشكل أحادي وانفرادي خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي ودون إشراك المركزيات النقابية كممثل شرعي للموظفين، وهو ما يضرب ميثاق الحوار الاجتماعي والمضامين القانون الإطار للحماية الاجتماعية.
المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل الذي عقد اجتماعه يوم الأربعاء 18 شتنبر 2024 استنكر بشدة انفراد الحكومة في إعداد مشروع القانون 54.23 خارج مؤسسة الحوار، مؤكدا رفضه الصريح المضامين التراجعية لمشروع القانون والتي ستجهز على مكتسبات وحقوق الموظفين وذوي الحقوق في CNOPS والذي تأسس بمبادرة من التعاضديات سنة 1949 دون استحضار الطرف الحكومي لمصير المئات من موظفي الصندوق والتعاضديات.
بلاغ المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أشار إلى رفض برلمانيه بمجلس المستشارين خلال الولاية السابقة لقانون الإطار للحماية الاجتماعية، معتبرا أن مشروع القانون تحكمه خلفيات بعيدة عن هدف تعميم الحماية الاجتماعية، وتحركه إرادة موجهة ضد العمل التعاضدي والخدمات العمومية لصالح القطاع الخاص ولوبي التأمينات، يطالب المكتب التنفيذي للكونفدرالية الحكومة بإعادة مشروع القانون إلى دورة الحوار الاجتماعي أكتوبر 2024 لضمان حقوق ومكتسبات الموظفين مع ضرورة التفكير في آليات دمقرطة العمل التعاضدي.
المكتب التنفيذي للكونفدرالية دعا الحكومة بالتحرك العاجل لمعالجة أسباب محاولات الهجرة الجماعية للشباب، والتي تشكل مسائلة للسياسات الحكومية المتعاقبة وتكشف زيف شعر الدولة الاجتماعية الذي تتغنى به الحكومة، وتفضح واقع الفقر والارتفاع المهول للبطالة واستغلال العمال دون أدنى حد من احترام القانون وشروط العمل اللائق.
