رغم تعدد الإكراهات، إلا أن مشروع قانون مالية 2024، بدا متفائلا بأداء الاقتصاد الوطني على الأقل بالمقارنة مع سنة 2023، التي ستنتهي على وقع نمو ب3,3 في المائة حسب توقعات سابقة للمندوبية السامية للتخطيط.
خلال تقديمها، للخطوط العريضة لمشروع قانون المالية 2024، في المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك محمد السادس اليوم الخميس 19 أكتوبر، كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مشروع هذا القانون، يطمح إلى تحقيق نمو بنسبة 3,7 في المائة، وذلك إلى جانب تخفيض نسبة العجز إلى 4 في المائة.
هذه الفرضيات، تأتي في سياق صعب، دوليا و وطنيا.
هناك تراجع النشاط الاقتصادي العالمي، واستمرار التوترات الجيو- سياسية وارتفاع الضغوط التضخمية وأسعار المواد الطاقية، وءلك إلى جانب تداعيات الزلزال المؤلم الذي ضرب المغرب في شهر شتنبر الماضي.
بخصوص الإكراه المتعلق لزلزال الحوز، تؤكد الوزير أن المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، أبان ، عن ردة فعل إيجابية ونجاعة كبيرة في تدبير هذه الكارثة الطبيعية، حيث تم تنفيذا للتعليمات الملكية، إعداد برنامج مندمج ومتعدد الأبعاد، يشمل كل القطاعات، يهدف إلى إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المنكوبة، ويهم حوالي 4.2 مليون من ساكنة المناطق المتضررة، بغلاف مالي يقدر بـ 120 مليار درهم، على خمس سنوات.
وبالنسبة لتوجهات مشروع قانون المالية،فترتكز على 4 محاور. تهم تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز،فيما يتعلق المحور بمواصلة إرساء الدولة الاجتماعية، بينما يهم المحور الثالث، مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية: لاسيما من خلال استكمال إصلاح منظومة العدالة، لتعزيز دولة الحق والقانون وضمان الأمن القانوني والقضائي اللازم لتحقيق التنمية الشاملة، وكذا تفعيل التعليمات الملكية القاضية بمراجعة مدونة الأسرة.
وأما بالنسبة للمحور الرابع، يتعلق بتعزيز استدامة وتوازن المالية العمومية: لاسيما من خلال إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة تطوير التمويلات المبتكرة، وتثمين المحفظة العمومية والرفع من مردوديتها، وذلك من خلال الحرص على تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، والتدبير المحكم والرشيد لنفقات السير العادي للإدارة.
ط
