وقفت”كاسبرسكي”، الشركة الفاعلة في مجال الأمن السبيراني،على ارتفاع الاستهداف الإجرامي للأطفال بنسبة 30 في المائة، خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2024.
هذا الاستهداف ذو الطابع الإجرامي يتم عبر ألعاب الفيديو الشائعة الاستخدام وسط الأطفال، يشير تحقيق “كاسبرسكي”، مضيفا أنه تم استهداف 132 ألف مستخدم بالفعل وذلك من أصل 6.6 مليون هجوم في ظرف 6 أشهر.
و من بين 18 لعبة فيديو التي شملتها هذه الدراسة، تعلقت أغلب الهجمات التي تم رصدها بألعاب “ماينكرافت” و”روبلوكس” و”أمونج آس”، يسنتج التقرير لافتا إلى أنه خلال هذه الفترة تم إطلاق أزيد من 3 مليون محاولة مستغلة لعبة “ماينكرافت” الأشهر.
التقرير خلص إلى أن الارتفاع الملحوظ لنسبة نجاح هذه العمليات خلال سنة 2024 يجد تفسيره في عاملين إثنين.
هناك أولا التتبع اللصيق للمجرمين السبرانيين البقاء على اطلاع بخصوص التوجهات، حيث يعتمد المهاجمون استراتيجيات أكثر دهاء عبر استغلال أجندة الإصدارات الجديدة،ومن ثم إعداد خطط يصعب توقعها.
وأما العامل الثاني، فيتمثل في لجوء المجرمين السيبرانيين بشكل متزايد إلى استعمال الذكاء الاصطناعي لجعل هجمات التصيد الاحتيالي أكثر أوتوماتيكية وأكثر خصوصية.
ومن أبرز العمليات الاحتيالية الأكثر شيوعا في مجال ألعاب الفيديو، حسب التقرير استغلال الجلود “skins”،أي التمظهرات الأخيرة لشخصيات اللعبة، من قبيل الملابس أو الدروع التي تستعمل لتحسين قدرات الشخصية المتقمصة في اللعب، علما أن بعض هذه الجلود نادرة جدا ويكثر الطلب عليها.
بهذا الخصوص، وعلى سبيل المثال، كشف خبراء “كاسبرسكي” عن عملية نصب تستخدم في نفس الوقت اسم لعبة “فالوران” واللعبة الشهيرة “يوتوبور مستر بيست”، حيث يقترح القراصنة الحصول على جلد ميستر بيست. وللحصول عليه، يدعى الشاب المستخدم إلى كشف كلمة السر الخاصة بحسابه في اللعبة، الشيء الذي يمكن المحتالين من اختلاس بياناته الشخصية، يبرز التقرير.
من بين الطرق الأخرى التي يستعملها المجرمون السبيرانيون، هناك الوعد بعملة اللعب مقابل الإدلاء ببيانات، إذ في إحدى عمليات الاحتيال التي تم كشفها، والتي تستعمل علامة “بوكيمون غو”، حيث يدعى اللاعبون إلى كتابة اسم المستعمل لحسابهم في اللعبة، ثم يدعون للإجابة على اختبار للتأكد من أنهم ليسوا روبوتات، لكن عندما يتمون ملء الاستمارة يحولون إلى مواقع إلكترونية مزيفة، والتي تقدم لهم في الغالب وعودا بمكافآت وهدايا.
من خلال هذه الخدعة، لايسعى المحتالون إلى الحصول على البيانات الشخصية من قبيل تفاصيل بطاقة الائتمان، بل يستعملون مظهر اللعبة لجر المستخدمين نحو خدعة، تتضمن تحميلات زائفة، مطالبة بالأثمان أو عروض كاذبة، عبر عملية محبوكة لإعادة تحويل المستخدمين صوب عملية احتيال مختلفة وأكثر خطرا، بذريعة مرحلة تحقيق ومراقبة قد تبدو في ظاهرها سليمة ومشروعة، يؤكد التحقيق.
