حمادة البيهي: السكان المحتجزون بتندوف سئموا الوعود الجوفاء للإنفصاليين

بواسطة السبت 14 سبتمبر, 2024 - 13:12

لم تثن عقود طويلة من الاحتجاز والمعاناة، حمادة البيهي، العائد من “جحيم تندوف”، عن سعيه الدؤوب لإعلاء صوت أولئك الذين تم إخراسهم في مخيمات الميليشات الانفصالية، في تجسيد لالتزام يؤكد هذا الفاعل الحقوقي أنه “عمل يومي وواجب أخلاقي يجب الوفاء به”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الـ57 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال حمادة البيهي إن “أكبر أمنياتي أن أكون صوت من لا صوت لهم، أولئك المحتجزين في المخيمات والمحرومين من أبسط حقوقهم”. وأكد حمادة البيهي، الذي احتجز لمدة 40 سنة قبل أن يعود إلى وطنه الأم، أن السكان المحتجزين بتندوف، سئموا الوعود الجوفاء التي يقدمها القادة الانفصاليون.

وأعرب الناشط الحقوقي، الذي يرأس “رابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الإنسان”، عن أسفه لأن “مخيمات تندوف مكان مغلق أمام الرأي العام العالمي والفاعلين الأجانب ووسائل الإعلام”.

وشدد على أن الصحراويين المحتجزين يحتاجون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تحرك دولي عاجل من أجل إيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي عم ر طويلا. وسجل أن “هذا ما يشكل جوهر مسؤوليتنا كفاعلين في المجتمع المدني”، مشيرا إلى أنه يعمل على لفت انتباه الرأي العام الدولي إلى حقيقة ما يحدث في مخيمات “لحمادة”.

وأمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة، يناضل السيد البيهي من أجل “رفع وعي العالم بشأن محنة المحتجزين والحاجة الملحة للتحرك الدولي لإنهاء الانتهاكات الممنهجة لحقوقهم الأساسية وضمان حقهم في حياة كريمة”. وبحسب البيهي، فإنه من الواضح أن غالبية المجتمع الدولي، بما في ذلك القوى العظمى، “لا ترى حلا للنزاع حول الصحراء المغربية إلا في إطار السيادة المغربية ومخطط الحكم الذاتي”. لكن بالرغم من ذلك، يضيف الفاعل الحقوقي، فإن القادة الانفصاليين ومن يقف وراءهم يضخمون عدد سكان المخيمات من أجل إدامة الصراع والحصول على المزيد من المساعدات من المتبرعين والمنظمات الدولية.

وأوضح أنه “لهذا السبب يرفضون إحصاء سكان المخيمات، على الرغم من النداءات العاجلة التي أطلقتها العديد من المنظمات الدولية”، مشيرا إلى أن الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون في حرمان تام “يتم استغلالهم من قبل العصابة الانفصالية التي تتاجر بهم”.

وأكد البيهي، الذي عاد إلى المغرب بعد أربعة عقود من المعاناة في تندوف، أنه في مواجهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي “الجدية وذات المصداقية”، يواصل الانفصاليون “تسويق المثالية والأكاذيب” من أجل إدامة النزاع والاستفادة منه إلى أقصى حد. وبخصوص المسار الطويل الذي قطعه المغرب نحو ترسيخ دولة القانون ومؤسساتها، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد رئيس رابطة الصحراء للديمقراطية أن المغرب الذي قطع أشواطا مهمة في مجال حقوق الإنسان لن يتلقى الدروس من أي كان.

وأبرز أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان قد وضعت ثقتها في المغرب لتولي رئاسة هذه الهيئة الأممية المرموقة هذه السنة. 

آخر الأخبار

وهبي يفتتح المقر الجديد لقسم قضاء الأسرة بسلا
في إطار الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة، أشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مساء يوم الإثنين 4 ماي 2026، على تدشين البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة بمدينة سلا، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين، إلى جانب منتخبين وممثلي السلطات العمومية وفعاليات من المجتمع المدني ووسائل الإعلام. يكتسي هذا المشروع أهمية خاصة، لكونه يندرج […]
إدانة رئيس جماعة بسنتين موقوفة التنفيذ في قضية تزوير سجل إداري
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة، في ساعات متأخرة من ليلة الإثنين/الثلاثاء 5 ماي 2026، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت نقاشا محليا حول تدبير الشأن الجماعي، بعدما أدانت رئيس جماعة الزراردة بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تحميله الصائر، والحكم عليه بأداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني […]
موسم الحج.. وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" من مطار الرباط - سلا إلى المدينة المنورة
وصلت اليوم الثلاثاء أولى رحلات المستفيدين من مبادرة “طريق مكة” من المغرب، عبر مطار الرباط سلا الدولي، إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة.وتستهدف مبادرة “طريق مكة” ، في عامها الثامن، والتي تعد إحدى المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية المملكة 2030، عشر دول هي المغرب، […]