شهدت مندوبية وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية بمكناس صباح اليوم الجمعة 13 شتنبر اجتماعا عاصفا جمع مندوب وزارة الصحة و مدراء المستشفيات مع التنسيق النقابي الثماني بمكناس حول موضوع التعويضات عن البرامج الصحة، الاجتماع الذي دعا له المندوب جاء تماشيا مع مراسلة وزير الصحة من أجل اجراة اتفاقه الأخير مع المركزيات النقابية الصحية، حيث تم عرض المعايير التي تم اعتمادها و جاءت بها ورقة تقنية اعدتها وزارة الصحة في هذا الصدد و مسار اجراة هذا الملف، و هو ما رفضته النقابات جملة و تفصيلا، معتبرة أن ما ورد في الورقة التقنية مخالف لبنود الاتفاق الموقع و لمراسلة الوزير من شأن تطبيق هذه الورقة التقنية إقصاء عدد من الفئات و الموظفين المزاولين الذين لهم ارتباط مباشر بالبرامج الصحية بمختلف تلاوينها.
و في هذا الصدد قالت مصادر صحية : *في غياب نص قانوني واضح يحدد صرف هذه التعويضات يبقى اي اجتهاد معرض للطعن بسبب هشاشته القانونية*. و أكد المصدر نفسه أن التنسيق النقابي هدد بخوض احتجاجات بالمستشفيات و المصالح المقصية، داعيا إلى تفعيل شراكة حقيقية تتماشى و روح الاتفاقات الموقعة، مبرزا أن وزارة الصحة والحماية الإجتماعية رصدت اكثر من 500 مليون درهم اي اكثر من 50 مليار سنتيم من ميزانية وزارة الصحة لتطبيق النقطة السادسة من الاتفاق القطاعي مع النقابات 23 يوليوز 2024 اي تعويضات البرامج الصحية لفائدة جميع مهنيي الصحة.
متسائلا عن سبب مقاومة ورفض الأمرين بالصرف حسب البلاغات والمنشورات النقابية بأغلب اقاليم المملكة خاصة بجهة فاس مكناس؟ صرفها وتوسيع قاعدة استفادة جميع مهنيي الصحة العاملين بهذه البرامج، هل فقط بسب غياب نص تنظيمي؟ وهل هي دفاع وغيرة على القانون والمال العام ام أشياء واعتبارات أخرى؟ وأن وراء الأكمة ماوراءها؟
هل هناك جيوب للمقاومة وشبكات مصالح بالمديريات الجهوية ومندوبيات الصحة كما يظهر ذلك في بلاغات ومنشورات النقابات الصحية حول مسؤولين ورؤساء مصالح بمديريات جهوية ومندوبيات للصحة-يضيف المصدر-، يعتبرون صرف تعويضات البرامج الصحية من الاعتمادات المخصصة لتعويضات الحراسة والالزامية والمداومة امرا خطيرا ومخالفا للقانون 61.99 والصادر امر تنفيذه بظهير شريف رقم 1.02.25 والمتعلق بتحديد مسؤولية الأمرين بالصرف، تعويضات الحراسة والالزامية والمداومة لها نص قانوني ينظمها وهو المرسوم2.06.623 الصادر في 13 ابريل 2007 واشتراط وجود لوائح باسماء الاطر الصحية العاملة بهذين النظامين، وتوقيع المعني بالاستفادة بانه قام بالفعل بهذا العمل خلال مدة زمنية معينة والتوقيع على وثائق رسمية يشكل مخاطرة ومجازفة.
