بعد مرور سنة على زلزال الحوز، يعرف إقليم تارودانت، زخما متواصلا في مجال التعليم، وذلك في إطار تنزيل برنامج إعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من هذه الكارثة الطبيعية.
ويندرج هذا البرنامج، الذي يهدف إلى تحسين العرض التربوي وضمان استمرارية الخدمة التعليمية العمومية، في إطار المبادرات الرامية إلى تمكين المتمدرسين من مواصلة دراستهم في ظروف جيدة، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق، قالت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة، وفاء شاكر، إن حوالي 500 مؤسسة تعليمية تضررت بدرجات متفاوتة بإقليم تارودانت إثر زلزال الحوز.
وأضافت أن الجهود التي بذلتها الوزارة الوصية وباقي الشركاء، لتحسين ظروف استقبال التلميذات والتلاميذ بالمناطق المتضررة من الزلزال، مكنت من التخلص بشكل نهائي من الخيام الدراسية المؤقتة، وكذا الانتهاء من إعادة تأهيل 43 مؤسسة تعليمية أصبحت جاهزة لاستقبال المتمدرسين برسم الموسم الدراسي الحالي 2024-2025.
وأكدت شاكر أن 32 مؤسسة تعليمية أخرى خضعت لأشغال إعادة التأهيل والتطوير بفضل دعم العديد من الشركاء.
وفي إطار الجهود التي تبذلها كافة الجهات المعنية لضمان الحق في التعليم والتكوين، يولي برنامج إعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023، اهتماما خاصا لبناء مدارس القرب، مع توفير وتحسين خدمات النقل المدرسي.
كما يعتزم هذا البرنامج، زيادة عدد المؤسسات التعليمية الجماعاتية التي تقدم الخدمات الداخلية والنقل المدرسي والسكن الوظيفي للمدرسين، حيث سيتم بناؤها وفق المظاهر التراثية والعمرانية للمناطق المتضررة، وحسب المعايير المتعلقة بمكافحة الزلازل والسلامة.
