تفاعلا مع واقعة وفاة 21 شخصا في المستشفى الجهوي ببني ملال بسبب ارتفاع درجة الحرارة، انتقد المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، ما اعتبره تبريرا غير دقيق لوفاة المرضى داخل فضاء استشفائي من المفروض أن تتخذ فيه التدابير الاحترازية لحماية المرضى من المخاطر المؤدية إلى الوفاة.
و أشار التنظيم الحقوقي في بلاغ له، ” أنه يمكن القبول بوفاة مواطنين بسبب ارتفاع درجة الحرارة في منازلهم وفي أماكن أخرى ما عدا في المستشفيات التي من المفروض أن تتوفر على أنظمة حماية من ارتفاع درجة الحرارة، وخصوصا نظام تبريد مركزي فعال”، مضيفا أنه توصل بعدد من المعطيات الأولية التي أسهمت في هذه الكارثة الإنسانية، في مقدمتها قلة الأوكسجين داخل غرف المستعجلات وغياب التهوية، والحرارة المفرطة في ظل غياب نظام تكييف فعال خاصة مع وصول درجة الحرارة في بني ملال في يوم سقوط الضحايا حوالي 50 درجة مئوية.
ومن بين الأسباب أيضا، النقص الحاد في الطاقم الطبي والتمريضي الأدوية، إلى جانب الاكتظاظ الدائم الذي عقد مهمة تقديم الرعاية الصحية اللازمة في الوقت المناسب، مع التأثير بشكل كبير على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، كما نبه البلاغ لارتفاع شكايات المواطنين من ظاهرة اللامبالاة بين صفوف العاملين في المستشفى ، مع ترك الحالات الحرجة بين يد الأطر المتدربة دون إشراف كاف من الأطر الطبية المؤهلة.
وأوصى المركز المغربي لحقوق الإنسان بضرورة فتح تحقيق دقيق ونزيه من أجل تقييم الأسباب المباشرة في وفاة 21 من المرضى، وتحديد أوجه القصور المحتملة، واتخاذ التدابير اللازمة لتجويد أداء المستشفى الجهوي ببني ملال قبل أن يتسبب في مزيد من الوفيات
