تغير الاجواء من الغربي الى الشرقي بتطوان وسواحلها، غالبا ما يكون مرفوقا بالقاء البحر كل ما جمعته بداخله رياح الغربي. ومع اولى هبات رياح الشرقي صباح اليوم، القى البحر بجثث غرقى ومفقودين منذ ايام، بلغت لحد الساعة جثتين، فيما هناك حديث عن جثث اخرى، القت بها الامواج بمناطق بعيدة لازال التحقق منها جاريا.
وفوجئ المصطافون بشاطئ سيدي عبد السلام البحري، حوالي 8 كلمترات غرب تطوان، بجثتين يخرجهم البحر في وقتين متقاربين، وقد فقدا جل ملامح الوجه، وجسمهما مليئين بالكدمات وعضات الحينان والاسماك، مما تطلب استدعاء السلطات المحلية وفرق الانقاذ، لينقلا الى مستودع الاموات بمستشفى تطوان.
ومن المنتظر ان تخضع الجثتان للتشريح الطبي، وكذلك للخبرة الشرعية، في محاولة للتعرف على هويتهما، اذ غالبا ما يتعلق الأمر بشبان حاولوا الهجرة بضواحي سواحل سبتة، لكون احدهما يرتدي لباسا الغطس كاملا، والثاني يرتدي احذية الغطس “الباليطات” وهو ما يؤكد ان الرياح جرفتهم كل هاته المسافة، من السواحل المحيطة بسبتة حتى سيدي عبد السلام.
واستبعد بعض شهود عيون، وحتى بعض المصادر الرسمية، ان يكون للجثتين المعنيتان علاقة بجثتي لاعبي فريق اتحاد طنجة، المختفيان منذ قرابة الاسبوعين، بعد غرقهما المفترض خلال جولة بحرية برفقة زملاء لهم بعض ساحل ريستينغا بالمضيق.
ومن المنتظر ان تلقي رياح الشرقي، بمزيد من الجثث العالقة او المفقودة داخل البحر. حيث انها رياح تدفع نحو الشاطئ، وتخرج كل شيء، بما فيها الازبال والطحالب وكل شيء يتحرك داخل البحر، خاصة بعد اسبوعين وزيادة من رياح الغربي التي تدخل كل شيء.
