استقبل محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مساء أول أمس الأربعاء، بمقر الحزب بالرباط، رئيس جماعة تزروت بإقليم العرائش و13 عضوا بالجماعة ذاتها، في إشارة للتأشير على التحاقهم بشكل جماعي بحزب السنبلة، بعد تجميدهم لعضوياتهم بحزب البام تضامنا مع رئيس الجماعة.
وكان قد تلقى حزب البام رجة شديدة، وخصوصا تنظيمه المحلي بإقليم العرائش، حيث أعلن، الأحد 7 يوليوز الجاري، 13 عضوا جماعيا بجماعة تزروت، عن تجميد عضوياتهم بحزب الأصالة والمعاصرة، تضامنا مع رئيس الجماعة، الذي تم فصله من الحزب بناء على قرار الهيئة الجهوية للأخلاقيات.
وتمهيدا لهذه الهجرة الجماعية، سبق للأعضاء الغاضبين أن أعلنوا في رسالة موجهة إلى المقر المركزي لحزب البام، أن قرار الفصل أو الطرد الصادر عن الهيئة الجهوية للحزب ضد رئيس الجماعة، احمد الوهابي، موجها لكل مكونات مجلس جماعة تزروت، معلنين دعمهم اللامشروط للرئيس، الذي وصفوه بصاحب المواقف والقريب من الساكنة، مؤكدين بذلك تجميد عضوياتهم من حزب البام، معتبرين قرارهم بمثابة استقالة جماعية أو تمهيدا لها.
وكان قد عبر الأعضاء ال 13 عن غضبهم، وذلك من خلال عبارات شديدة اللهجة وجهوها لقيادة الحزب، حيث اعتبروا أن “القيادة الحزبية اضحت خصما لساكنة جماعة تزروت، لأنها استسلمت لنفوذ العائلة وتنكرت لأعضاء الحزب، الذين دقوا عدة مرات أبواب الحزب من أجل مساندتهم ودعهم لتحقيق برامج تنموية، لكن بدون جدوى”، حسب ما جاء في الرسالة.
وأوضح الأعضاء أنهم واعون باللعبة، حيث كشفوا أنهم على علم بكون قرار فصل الوهابي عن الحزب لاعلاقة له بميثاق الاخلاقيات، لكنه بسبب وقوفه في وجه مقرب من أحد قياديي الحزب، والذي يستغل علاقته بوزير في الحكومة للسيطرة على تلاثة منازل سكنية جماعية و1186 هكتارا من الأراضي التابعة للشرفاء، مؤكدين أنه قدموا بشأن ذلك عدة شكايات لرئيس الحكومة ولوزارة العدل، وصدرت أحكام تدحض مطامع الطامعين على حد وصفهم.
وعلاقة بذلك، أفادت مصادر مطلعة أن الأمر يتعلق بفصول نزاع قديم بين جماعة تزروت التي يرأسها أحمد الوهابي، وعبد الهادي بركة، نقيب الشرفاء العلميين في المنطقة، حيث بعد وفاة الأخير استمر الصراع بين أحد ورثته والجماعة القروية.
