واجهت المملكة تحت القيادة الملكية، أزمة كوفيد -19 بكل شجاعة واستباقية، وقد حرص جلالة الملك محمد السادس على تتبع الوضع عن كثب منذ بداية انتشار الوباء على الصعيد العالمي، ومباشرة بعد ظهور الحالات الأولى على التراب الوطني، ما مكن من تقليص التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الثقيلة للجائحة.
وخلال ترأسه في 17 مارس 2020، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، جلسة عمل خصصت لتتبع تدبير انتشار وباء فيروس كورونا، كان جلالته حريصا على الاطلاع على كل المستجدات، حيث استفسر وزير الصحة خالد آيت الطالب، عن آخر تطورات الوضعية الصحية بالمغرب، والطاقة الاستيعابية للمستشفيات والوحدات الصحية، بمختلف جهات المملكة، ليوجه بعدها تعليماته السامية بصفته ، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، إلى المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قصد وضع المراكز الطبية المجهزة، التي سبق لجلالته أن أمر بإحداثها لهذا الغرض، بمختلف جهات المملكة، رهن إشارة المنظومة الصحية بكل مكوناتها.
وقد كان جلالته حريصا على اعتماد المقاربة الاستباقية، ما مكن المغرب من العمل بأريحية خلال مواجهة الوباء من خلال تعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية غير المسبوقة، التي اتخذتها القطاعات والمؤسسات المعنية، بهدف الحد من انتشار الوباء، ومواجهة تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وقد كان في مقدمتها إغلاق المجال الجوي والبحري المغربي أمام المسافرين، وإلغاء التجمعات والتظاهرات الرياضية والثقافية والفنية، وإحداث صندوق خاص بتدبير جائحة فيروس كورونا “كوفيد 19″، وتوقيف الدراسة بالمدارس والجامعات، والإغلاق المؤقت للمساجد، وتعليق الجلسات بمختلف محاكم المملكة، إضافة إلى مجموعة من الإجراءات التي بادرت لاتخاذها السلطات المختصة، في مجالات النقل العمومي، وإغلاق المحلات العمومية غير الضرورية.
وفي الوقت الذي كانت فيه دول متقدمة تعيش على وقع الارتباك والخصاص على مستوى العديد من المنتجات، كان جلالته حريصا على توجيه أوامره للسلطات المختصة من أجل السهر على حسن تطبيق التدابير الناجعة المتخذة في مجال ضمان تزويد الأسواق عبر التراب الوطني، بجميع المواد الغذائية والاستهلاكية، وبمواد التطهير والتعقيم، بصفة منتظمة ومتواصلة، ومحاربة مختلف أشكال الاحتكار والزيادة في الأسعار.
