كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، عن تخصيص وزارته ميزانية بقدر 545 مليون درهم على امتداد سنتي 2023 و2024 تأهيلا للواحات وتحصينا لها من الحرائق، محددةً تهيئة وتأهيل 30 واحة بالمناطق الواحاتية بكل من إقليم الرشيدية وتنغير وورززات وزكورة بجهة درعة تافيلالت.
وفي تفاصيل الميزانية التي كشف عنها وزير الفلاحة حول اتفاقية الشراكة بين الوزارة وجهة درعة تافيلالت على مدى سنتين (2024-2022)، أشار جواب للوزير بخصوص إجراءات التصدي للحرائق المتكررة في واحات الجنوب الشرقي، إلى أن “مساهمة المؤسسات التابعة للوزارة تمثل 74 في المئة من الميزانية المبرمجة”، مبرزا أنه “تم إنجاز 68 في المئة من حصة الوزارة في متم سنة 2023، وتمت برمجة الأنشطة المتبقية خلال سنة 2024”.
و”وعيا منها بخطورة الحرائق”، تواصل الوثيقة ذاتها أن الوزارة “وضعت استراتيجية متكاملة لحماية الواحات من الحرائق بناء على تقييم التجارب المتراكمة”، مسترسلةً أن هذه الاستراتيجية “تعتمد على الوقاية والتوقع والتدخل السريع وبإشراك كل الفاعلين المعنيين”.
وفي استعراضه لأهم منجزات هذه الاستراتيجية، أشار المسؤول الوزاري إلى “تهيئة السواقي والخطارات على مستوى المدارات السقوية، سواء الكبرى أو الصغيرة والمتوسطة، من خلال تهيئة وإعادة تأهيل قنوات الري والسواقي، وصيانة قنوات الري والسواقي، وإصلاح وتجديد التجهيزات الهيدرو ميكانيكية، وتهيئة الخطارات القديمة، وبناء الحوائط الوقائية”.
وتابع الوزير ذاته بالإشارة إلى “تنقية 190 ألف عش نخيل بالواحات التقليدية بكل من الرشيدية وزكورة وتنغير وورززات بالإضافة إلى اقتناء وتوزيع 219 ألف فسيلة نخيل لتكثيف الواحات التقليدية بكل من إقليم الرشيدية وزكورة وتنغير وورززات”.
وأوردت الإجابة ذاتها أنه “تم اقتناء معدات خفيفة للتدخل السريع لمكافحة الحرائق بالإضافة اقتناء معدات وأدوات لفائدة 48 تعاونية خدماتية واقتناء وتركيب 10 حاويات تبريد سلبي الفائدة 5 مجموعات ذات النفع الاقتصادي، وكذا تأهيل وتجهيز 7 وحدات لتثمين وتحويل التمر علاوة على شراء معدات لتثمين مخلفات النخيل”.
وخلص المسؤول الحكومي إلى أن “السياسات العمومية تعطي أهمية كبرى لتنمية الواحات وحمايتها”، مؤكدا أن “هذه المجالات تواجه مخاطر حقيقية عديدة، من أهمها الحرائق، التي تشكل تحديا كبيرا لما ينتج عنها من تدهور في إنتاجية الأراضي وتدهور المساحات الزراعية”.
