مباشرة بعد إعلان الديوان الملكي عن وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا لطيفة رحمها الله، غزت مواقع التواصل الاجتماعي صور منسوبة للراحلة التي كانت قيد حياتها ناذرة الظهور بصفة علنية، وظلت حياتها الخاصة وعلاقاتها بأبنائها وبباقي أفراد العائلة الملكية بعيدة كل البعد عن الأضواء، ورغم هذا فقد كان لرواد شبكات التواصل الاجتماعي رأي آخر، إذا أغرقت هذه الشبكات بصور الراحلة، فضلا عن معطيات تخص سيرتها اتضح أنها تفتقد لأي سند.
وفي الوقت الذي سارعت هذه الشبكات لادعاء تملك الكثير من المعلومات الخاصة بحياة الأميرة للا لطيفة، طالب الديوان الملكي المواطنين باحترام خصوصية الظرف الحزين. واعتبر البلاغ المقتضب الصادر عن القصر الملكي أنه «إثر الإعلان عن وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا لطيفة، تغمدها الله بواسع رحمته، تمت ملاحظة الاستعمال المؤسف وغير المناسب، في وسائل التواصل الاجتماعي لصور غير حقيقية وكاذبة، نسبت لسمو الأميرة الراحلة، لذا، ندعو جميع المواطنين لاحترام القوانين ذات الصلة، ومراعاة ظروف الحداد التي تعيشها الأسرة الملكية الشريفة».
ولم تقتصر الأخبار الزائفة، التي رافقت الإعلان عن وفاة والدة الملك محمد السادس، على الصور المفبركة، وعن المعطيات الزائفة عن حياتها الخاصة، بل انطلقت مع إعلان كاذب عن إلغاء عدد من المهرجانات وإعلان حداد عام في ربوع المملكة، ليتضح فيما بعد أن مسألة الحداد شأن أسري محض يتعلق بالأسرة الملكية، وأن الإعلان عن وفاة الأميرة من قبل الديوان الملكي يتعلق بمشاركة الشعب المغربي كل الأخبار المتعلقة بالأسرة الملكية، وليست إعلانا دخول المملكة في حداد عام.
واتضح أن تأثير الأخبار الزائفة على الحياة العامة للمغاربة أتت بمفعول لم يدم طويلا، فقد عمم رواد مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا عن الحداد العام مع ذكر كل التفاصيل المتعلقة به، ووصل الأمر لحد أن بعض الهيئات السياسية ألغت محطات تنظيمية كانت مقررة، تماشيا مع المعطيات المغلوطة التي غزت شبكات هذه المواقع، قبل أن تعود الحياة العامة لطبيعتها المعتادة بما في ذلك مواصلة فعاليات مهرجانات غنائية بعدد من المدن المغربية.
وشارك القصر الملكي، يوم السبت الماضي، خبر رحيل الأميرة للا لطيفة والدة جلالة الملك محمد السادس وباقي الأمراء، مع الشعب المغربي ببيان أذيع رسميا على محطات التلفزيون العمومي وعبر وكالة المغرب العربي للأنباء، دون الإعلان عن قرارات مصاحبة لهذا النبأ الحزين.
