طوت الهيئة القضائية بغرفة الجرائم المالية الاستئنتافية ليلة أول أمس الأربعاء صفحات الملف المتعلق بالفساد المالي والإداري بجماعة فاس الذي سبق وأن أدين فيه ابتدائيا بتاريخ 27 فبرايرالمنصرم 12 متهما من بينهم النائب الثالث لعمدة فاس النائب البرلماني الاتحادي عبد القادرالبوصيري، فيما تمت تبرئة كل من عمدة فاس عبد السلام البقالي وكاتب المجلس الجماعي سفيان الإدريسي المنتنميان لحزب التجمع الوطني للأحرارمن التهم التي سبق وأن تابعهما بها الوكيل العام بعد استنطاقهما.
ونطقت الهيئة القضائية بعد المداولة بأحكامها بعد جلسة ماراطونية استغرقت أزيد من ست ساعات تناول خلالها ممثل الوكيل العام الكلمة التمس فيها من هيئة المحكمة التصريح بإدانة جميع المتهمين لإخلالهم بميثاق الحفاظ على مصالح الجماعة ، فيما التمس دفاع المتهمين من هيئة الحكم بإعادة الأمورإلى نصابها والتصريح ببراءة المؤازرين بكل ماهو منسوب إليهم من التهم الجنائية والجنحية التي أدين من أجلها ابتدائيا .
وإلى ذلك قضت الهيئة القضائية بإدانة عمدة فاس عبد السلام البقالي وكاتب المجلس الجماعي لفاس سفيان الإدريسي بستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما من أجل ” عدم التبليغ ” بالنسبة للعمدة و” استغلال النفوذ” بانسبة لكاتب المحلس، كما رفعت الهيئة القضائية مدة العقوبة السجنية المدان بها عبد القادرالبوصيري النائب الثالث للعمدة إلى ثمان (8) سنوات سجنا نافذا ، وتأييد الحكم الابتدائي القضائي بثلاث سنوات سجنا نافذا في حق “الوسيط ” فيداس الحسن، والرفع من العقوبة المدان بها إسلام فضل الله بصفته المستفيد من صفقة بيع سيارات المحجز البلدي من ثلاث إلى خمس سنوات سجنا نافذا، والرفع من المدة المدان بها أحمد الموسير الموظف بمصلحة الصفقات من أربعة أشهر إلى ثلاث سنوات سجنا نافذا كما رفعت الهيئة القضائية الحكم المدان به الموظف بمصلحة المساحات الخضراء نور الدين لعلمي من أربعة أشهر إلى سنتين حبسا نافذا ،وأدانت الهيئة القضائية المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري انوار بنبوبكربثلاث سنوات سجنا نافذا بدل ثمانية أشهر ، وقضت هيئة الحكم بسنة واحدة حبسا نافذا بدل عشرة أشهر في حق ” الوسيط ” دراجو محمد ، ورفعت الهيئة القضائية العقوبة الحبسية المدان بها الموظف بمصلحة المشتريات أحمد فارسي إلى خمسة بدل ثلاثة أشهرحبسا نافذا ،وأيدت هيئة الحكم الأحكام الابتدائية بأربعة أشهر حبسا نافذا في حق كل من مدير المحجز البلدي ورئيس مصلحة تصحيح الإمضاءات وأحمد الشارف .
يشار إلى أن المتهمين المتابعين في قضية الفساد الإداري والمالي بجماعة فاس بالإضافة إلى أفراد اسرهم وأقاربهم ، ظلوا يترقبون ما ينتظرهم من أحكام بين من كانوا يتمنون الاستفادة من الأحكام الابتدائية ومن يتمنون التخفيف منها ، فيما كان البعض الآخر متخوفا من الرفع من المدد المدانين بها ابتدائيا ، قبل أن تصدم لأحكام الصادرة عن هيئة الحكم الجميع.
