تنظم دار الشعر بمراكش، مساء غد السبت 22 يونيو، فعاليات الدورة الثانية من برنامجها “نزاهة” شعرية، المتماهي و التقاليد الاجتماعية الراسخة في مدينة مراكش، وذلك بدوار أكادير الغاشي، قبيلة امتوكة، التابع لجماعة إشمرارن شيشاوة.
الفعاليات ستشهد تقديم قراءات شعرية للشعراء: عبدالعظيم الحيداوي، فاطمة بلعروبي، وعمر برغوت، فيما تحيي الحفل الفني، لنزاهة شعرية، فرقة أحواش اشمرارن.
وسبق لدار الشعر بمراكش، وضمن استراتيجيتها بخروج الشعر إلى الفضاءات العمومية المفتوحة وفي رهانها المتجدد والانفتاح الدائم على التعدد اللساني والتنوع الثقافي المغربي، أن نظمت السنة الماضية برنامجا غنيا من فقرة “نزاهة شعرية” خصصته للمناطق البعيدة عن مدينة مراكش.. وقد انطلق من منطقة إجوكاك (97 كلم عن مدينة مراكش)، ليمتد إلى مناطق أخرى، متضمنا برنامجا ثقافيا وشعريا غنيا استفاد منه جمهور الدواوير والبوادي والمداشر..
**media[32138]**
من جماعة ثلاث نيعقوب (البور– إجوكاك)، واصلت دار الشعر بمراكش الاحتفاء بالشعر، فبعد جبال إجوكاك وبيت المعتمد بأغمات وحديقة اوريكا الحيوية، حطت الدار بقافلتها الشعرية بجماعة توبقال، بقلب دوار أمسوزارت التابع لعمالة تارودانت (250 كلم عن مراكش). وشهدت هذه التظاهرة الثقافية الشعرية والفنية، مزيدا من الحوار الشعري الفني بين القصيدة وفنون الأداء والفرجة، ضمن استراتيجية، دار الشعر بمراكش، ترسيخ أنماط و”قوالب” حديثة للتداول الجمالي للقصيدة، وإرساء نسق خاص للإلقاء الشعري “الفرجوي”، بفضاء أسايس المفتوح على الفرجة الجمالية والشعرية، هذه اللوحة الفنية الجماعية المعبرة عن الروح المغربية وأصالتها، والتي ظلت حافظة للذاكرة الجمعية المغاربة.
وتستعيد فقرة “نزاهة شعرية”، طقسا احتفائيا، مترسخا في التقاليد اليومية لساكنة مراكش.. “النزاهة”، هذه اللحظة الاجتماعية والاحتفائية، والتي يتناغم خلالها الشعر بالموسيقى وفن الملحون والسمر والأكل، والتنقل بين الحدائق (العرصات)، تشكل لحظة فرح جماعي. وقد سبق لدار الشعر بمراكش أن أطلقت بتاريخ، 17 يوليوز 2020، الفقرة الأولى من “نزاهه” شعرية في تجاوز حينها لمرحلة “الحجر الصحي”، وتنقل الشعراء بين المآثر التاريخية (قصر البديع، قصر الباهية، المنارة) في رسم وتشكيل للحظات شعرية بين مكان يعبق بالتاريخ، ونص شعري ينسج حميمية المكان.
