قالت غيثة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمس الأربعاء 12 يونيو، في كلمة لها، ضمن أشغال اليوم الدراسي المنظم من قبل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، حول “الوظيفة العمومية بالمغرب: بين واقع التحولات وضرورة توفير الخدمة العمومية”، أن الحكومة شرعت في تنفيذ إصلاحات بمنظومة الوظيفة العمومية منذ الأشهر الأولى على تنصيبها “وفق إرادة سياسية قوية مستمدة من التعليمات الملكية”.
واعتبرت مزور أن تطوير الوظيفة العمومية “لم يعد مجرد خيار إصلاحي، بل أصبح مطلبا استعجاليا تقتضيه مستجدات السياق الراهن وتفرضه تحديات المرحلة المقبلة، بما يمهد لبناء مرافق عمومية مؤهلة كفيلة بتحقيق فعالية السياسات العمومية ونجاعتها، وإنجاح المشاريع التنموية”.
وشددت على أن الحكومة تحرص، في إطار مقاربتها التشاركية لتدارس كافة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، على “تدعيم الحوار الاجتماعي، وتطوير العلاقات مع المنظمات النقابية، باعتبارها شريكا أساسيا في اعداد السياسات العمومية، مما يسمح لتقديم مقترحات وتصورات متوافق بشأنها، كفيلة بتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لكافة الموظفات والموظفين من جهة، وتطوير الخدمات العمومية التي تقدمها الإدارة من جهة أخرى”.
ولفتت المسؤولة الحكومية إلى أن الحكومة “اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات لفائدة موظفي قطاعات التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي، تتمثل أساسا في مراجعة أنظمتها الأساسية، وذلك بهدف خلق المناخ الاجتماعي الملائم وتوفير الكفاءات البشرية اللازمة لتطوير المنظومة الصحية الوطنية والنهوض بالمدرسة والجامعة المغربية”.
وشددت مزور على أن الحكومة “حريصة، في ضوء الإمكانيات المتاحة، ووفق مقاربة تشاركية، على مواصلة الإصلاحات الضرورية الكفيلة بجعل الوظيفة العمومية بجميع مكوناتها في خدمة المواطن والمقاولة، وذلك انسجاما مع مقتضيات الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي الذي تم التوقيع عليه من قبل الحكومة والشركاء الاجتماعيين في 30 ماي 2022”.
ولتعزيز هذا التوجه الإصلاحي، تعهدت الوزيرة “سنعمل على مواصلة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والتدبيرية الرامية إلى تثمين الموارد البشرية للدولة، وتأهيلها، واعتماد الآليات الحديثة لتدبيرها، وكذا مواصلة تفعيل ميثاق المرافق العمومية، لا سيما في الشق المتعلق بتدبير الموارد البشرية، وتدعيم الأخلاقيات بالوظيفة العمومية، وترسيخ ثقافة الحوار وتقوية آليات التشاور”.
