أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، مساء الخميس 06 يونيو بسلا، على افتتاح فعاليات الدورة العاشرة للأيام الوطنية لنزهة الملحون، التي تنظمها جمعية إدريس بن المامون للبحث والإبداع في فن الملحون بسلا، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت شعار “فن الملحون: تراث أصيل بعمق مغربي وامتداد عالمي”.
وأوضح بنسعيد أن إدراج فن الملحون ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو، كان نتيجة عمل أجيال متعددة، بالنظر إل عراقة هذا الفن الذي يمتد عمره بأزيد من خمسة قرون، منوها بمجهودات جمعية إدريس بن المامون للبحث والإبداع في فن الملحون بسلا ولمختلف جمعيات المجتمع المدني التي تنشط في مجال الملحون، التي مكنت من التوصل إلى اعتراف عالمي بفن الملحون، مبرزا أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل ستظل تدعم هذه المبادرات للتعريف أكثر بهذا الفن المغربي العريق.
وفي كلمة مماثلة، أبرز رئيس جمعية إدريس بن المامون للبحث والإبداع في فن الملحون بسلا، آدم العلوي، الجهود التي بذلتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل وأكاديمية المملكة المغربية ومختلف جمعيات المجتمع المدني المهتمة بفن الملحون، من أجل بلوغ هذا المبتغى بتصنيف فن الملحون ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.وأعرب عن شكره “لكل المنشدين والفنانين والمهتمين بفن الملحون من كل ربوع المملكة، على ما يقدمونه من خدمات من أجل صيانة موروثنا الثقافي الذي هو جزء من هويتنا وذاكرتنا وثقافتنا، وكذا اهتمامهم بهذا الفن العريق لضمان استمراريته ونقله من جيل إلى آخر”.
واحتضن فضاء سوق الغزل بالمدينة العتيقة بسلا الحفل الافتتاحي لهذه التظاهرة الفنية، حيث نشط أطوارها الجوق الوطني للملحون برئاسة الحاج محمد الوالي، وذلك احتفاء بتصنيف فن الملحون من طرف اليونيسكو تراثا عالميا، ويشتمل برنامج الدورة العاشرة للأيام الوطنية لنزهة الملحون على سهرات فنية وورشات عمل، وندوة فكرية حول “فن الملحون بين التأسيس والعالمية”، قبل أن تختتم فعالياتها بجولة في نهر أبي رقراق بالمراكب التقليدية، يوم الأحد 9 يونيو، بكورنيش مارينا سلا ونهر أبي رقراق. يذكر أنه تم إدراج الملحون ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، وذلك خلال الدورة الثامنة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، التي عقدت أشغالها خلال الفترة ما بين 4 و9 دجنبر الماضي في كاساني بجمهورية بوتسوانا.
ويعد الملحون تعبيرا شعريا-موسيقيا مغربيا عريقا نشأ في منطقة تافيلالت بالجنوب الشرقي للمغرب، حيث تطور في البداية داخل الزوايا في المنطقة، ثم انتشر تدريجيا ووصل إلى المراكز الحضرية الكبرى، حيث كان مرحبا به بشكل أساسي ومؤدى داخل نقابات الحرفيين في المدن العتيقة.
