دعا محمد بنعليلو وسيط المملكة وزير العدل عبد اللطيف وهبي بضرورة التفكير في ترسيخ ” مفهوم جديد ” يساهم في إعادة إدماج المفرج عنهم، دعوة وسيط المملكة وزارة العدل بنهج استراتيجية جديدة في إعادة إدماج المفرج عنهم انسجاما مع فلسفتها القائمة على ” الإدماج الارتفاقي ” عبر آليات تشريعية تضمن المساواة بين المواطنين وتعطي دفعة ذكية لتهيئة فترة ما بعد الإفراج.
تأكيد محمد بنعليلو وسيط المملكة على ترسيخ مفهوم جديد في إعادة إدماج المفرج عنهم يأتي خلال مداخلته بالملتقى العلمي الذي نظمته وزارة العدل بشراكة مع المعهد الدنماركي Dignity موضوعه ” الإفراج المقيد بشروط… بين متطلبات التفعيل وتحديات توسيع فرص الإفراج وإعادة الإدماج ” يوم الاثنين 27 ماي 2024، وهو ما يعكس التزام مؤسسة وسيط المملكة لأجل المساهمة في إيجاد الظروف الارتفاقية الملائمة لمفهوم ” إعادة الإدماج ” وبما يتوافق مع سيادة القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان من جهة، ويتماشى مع قواعد العدل والإنصاف التي ينبغي أن يستند إليها الارتفاق العمومي الجيد من جهة ثانية.
وتعتبر مشاركة وسيط المملكة بالملتقى العلمي لوزارة العدل تمرين عملي لتدبير التقاطعات التي يفرضها العمل المؤسساتي المشترك بين مختلف المتدخلين لصالح تحقيق أهداف متكاملة تروم خدمة المواطنين بمختلف فئاتهم، حين اعتبر موضوع الإفراج المقيد بالنسبة لمؤسسة الوسيط فرصة لإبراز جوانب أخرى من مجالات تدخلاتها المتعددة، في إطار المهام التي تضطلع بها لفائدة مرتفقي الإدارة العمومية والمتمثلة أساسا في الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين.
محمد بنعليلو أكد أن حضور وسيط المملكة للملتقى العلمي يتجاوز مجرد المشاركة الرمزية إلى انخراط وظيفي، ويجسد تعهد قوي بتكثيف الجهود قصد دفع الإدارة للوفاء بفعالية بالتزاماتها اتجاه الانتظارات الحقوقية الآنية والمقبلة المرتبطة بفئة ” المفرج عنهم “، باعتبارها فئة من المواطنات والمواطنين متسمة بالهشاشة، تستحق إيلائها العناية اللازمة وإيجاد الحلول لما تطرحه حقوقها الارتفاقية من تحديات إدارية وأحيانا تشريعية.
ولم تفت الفرص مؤسسة وسيط المملكة التأكيد حرصها على فتح ” بُعد جديد ” في موضوع إعادة الإدماج، وهو ما أطلق عليه محمد بنعليلو ” البعد الارتفاقي في إعادة الإدماج “، وبكونه بعدا لا يقبل التجسيد إلا من خلال مبادرات إدارية هادفة إلى تدبير الضغوطات الاجتماعية، والقانونية أحيانا، وتحقيق الدعم الإداري لفئة المفرج عنهم، عبر تبسيط المساطر ذات الصلة بالوثائق والشواهد الإدارية، وضمان حقوقهم الأساسية على قدم المساواة مع غيرهم من المواطنين قص اندماج حقيقي قائم على علاقات ارتفاقية سليمة في مجتمع ” ما بعد الإفراج “.
