أبرز أحمد أيت الطالب والي الأمن بالمديرية العامة للأمن الوطني، خلال ندوة حول “الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب ضمن توصية هيئة الإنصاف والمصالحة بعدم التكرار” التي احتضنها رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، أن الحكامة الأمنية تعد قاعدة ومنهج عمل في تنظيم وتأطير الحياة المهنية للمؤسسة الأمنية في المغرب، انطلاقا من هاجس الحفاظ على الأمن والنظام العام في إطار احترام الحقوق الأساسية والانفتاح على المجتمع والمحيط المهني والتواصل معه.
وسلط الضوء على الاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون المؤسسي في مجال التدريب وتوطيد احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية، التي وقعها عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني و آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في شتنبر 2022، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية عززت منظومة الترتيبات والبرامج ومخططات العمل بالمديرية.
وأشار إلى أن الاتفاقية تروم تكوين ورفع قدرات المنتسبين للمديرية العامة للأمن الوطني بكافة تخصصاتهم للحفاظ على كرامة المواطنين وحمايتهم، والاحترام الدقيق لحقوقهم الأساسية، في إطار الالتزام المهني والقانوني والحقوقي للمؤسسة، من خلال التدابير التنطيمية.
وأضاف أن هذه الاتفاقية، التي تعد تتويجا لمسار التعاون والتفاعل الإيجابي بين المؤسسة الأمنية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تروم تقوية مساهمة المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان بما لها من مهام في الإشراف والمساهمة في وضع برامج ومخططات تكوين الأمن والشرطة، وبذلك الرفع من قدرات موظفي المؤسسة الأمنية في التعاطي مع بعض القضايا الخاصة المرتبطة بمجال تدخل الآلية الوطنية لمنع التعذيب.
وسجل أن هذه الاتفاقية مكنت من تنفيذ برامج ومخططات للشروع في إعداد فصول التكوين الخاصة بموظفي الأمن المكلفين بتنفيذ وضع الحراسة النظرية، أو بصورة عامة داخل الأماكن التي يتواجد بها شخص محروم من الحرية.
وقد عملت المديرية، حسب المتحدث، على إطلاق برنامج يتوخى انتقال لجنة مديرية مكونة من جميع المصالح المركزية للأمن الوطني عبر التراب الوطني للتأكد من أن كافة الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن يتوفرون على ضمانات للاحتفاظ بهم في أماكن تتوفر على الإضاءة والنور الطبيعي والتهوية والمساحة المفروضة ونقطة للماء الصالح للشرب وتدابير لحفظ السلامة الجسدية.
وبالإضافة إلى ذلك، وموازاة مع مقتضيات المسطرة الجنائية المتعلقة بتوثيق مختلف الوقائع والإدعاءات التي تصدر عن الأشخاص المعنيين أو عن دفاعهم بخصوص تعرضهم للتعذيب أو المعاملة المهينة أو اللاإنسانية، وخصوصا أماكن إجراء الوضع تحت الحراسة، تم التركيز على تجهيز هذه الأماكن بكاميرات للتسجيل السمعي البصري تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
