بعد نجاح تجربتها الإعلامية الأولى خلال كأس أمم افريقيا الأخيرة، التي احتضنتها دولة كوت ديفوار في يناير الماضي، والتي قادت من خلالها وفدا صحفيا مهما يمثل أقوى المنابر الإعلامية الوطنية، وأكثرها حضورا ووزنا وتأثيرا في الرأي العام الوطني، قوامه 140 صحفيا تم انتقائهم على امتداد الطيف الصحفي المهني الوطني، بموجب اتفاق يربط الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، واللجنة الأولمبية الوطنية، وسعيا منها لتطوير وتجويد الحضور الإعلامي الوطني في مواكبة التظاهرات الرياضية الكبرى، سواء تلك التي تمثل فيها المنتخبات الوطنية أو الأندية الراية الوطنية، ارتأت الجمعية أيضا، وبمناسبة مباراة الإياب برسم الدور النهائي لكأس الكونفدرالية الافريقية أن تقود وفدا صحفيا إلى القاهرة يضم أزيد من 40 صحفيا لتغطية ومساندة نادي نهضة بركان والزمالك المصري.
وتتوخى هذه التجربة، حسب القائمين عليها في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحسين الحضور الإعلامي الوطني في المحافل القارية والدولية، وتمكين الجسم الصحفي المرافق للبعثة من كل الإمكانيات التي تسمح بمزاولة مهامه في أحسن الظروف من أجل خدمة مهنية تواكب التطور الكبير والإنجازات المحققة في الرياضة الوطنية على كل المستويات خلال السنوات الأخيرة. كما تتوخى تعزيز ثقة المواطن المغربي في منتوجه الصحفي المهني، الذي يسعى دوما لتلبية تطلعاته المتزايدة في هذا المجال، في سياق التنافسية الشديدة التي يعرفها قطاع الإعلام الرياضي إقليميا ودوليا.
وكما كان الشأن خلال الرحلة الإعلامية الجماعية الناجحة إلى الكوت ديفوار في يناير الماضي، تسعى الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين من خلال هذه المقاربة النوعية الجديدة للعمل الصحفي، إلى تدارك هفوات الماضي وتجاوز الأخطاء والفوضى التي كانت تميز تنقل الوفود الصحفية الوطنية إلى مختلف التظاهرات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية، عبر قطع الطريق على محترفي ‘‘أرباح التنقلات‘‘ السابقين ومن كان يدور في فلكهم أو يستفيد من تسيدهم للمشهد، ومن سفرياتهم الانتقائية التي لم تضف شيئا لا للصحفيين المهنيين ولا المنابر الإعلامية ولا المواطن المتطلع إلى خدمة إعلامية متميزة.
