تسريع مراحل الربط الطاقي ‘‘المغرب – نيجيريا‘‘ يحرق أعصاب الكابرانات

بواسطة الإثنين 18 مارس, 2024 - 09:50

بالتوازي مع الإسراع في تنفيذ مشروع الهيدروجين الأخضر، والعمل على التنزيل الفعلي للمخطط الملكي لدعم الطاقة الخضراء، يسارع المغرب الخطى لتنفيذ المشروع العملاق لنقل الغاز عبر أنبوب الغاز المغربي النيجيري.

وينتظر أن تعرف السنة الجارية تنفيذ المزيد من الخطوات الجادة في سبيل تحقيق تنزيل فعلي لهذا المشروع العملاق، الذي من شأنه أن يساهم في تنمية العديد من دول غرب إفريقيا، إلى جانب إيجاد حل جذري لمشكل الطاقة للعديد من دول القارة الأوروبية، التي تعتمد بشكل كبير على تلبية احتياجاتها من الغاز، عبر الاستيراد.

وفي هذا السياق، ينتظر أن يقدم المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن على تأسيس الشركة المسؤولة عن تنسيق التمويل والبناء والعمليات الخاصة بخط الأنابيب، والتي سيكون رأسمالها مفتوحا أمام المستثمرين، سواء تعلق الأمر بالصناديق السيادية، أو أبناك أو شركات نفط عالية، وفق ما كشف عنه موقع متخصص في مجال الطاقة.

واستبقت دولة الإمارات تأسيس الشركة التي ستتولى تنفيذ مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، بتوقيعها مذكرة تفاهم على هامش قمة المناخ كوب 28، لإرساء شراكة استثمارية وإعلان ضخ استثمارات ضخمة في مشروع أنبوب الغاز العملاق.

وفي انتظار تأسيس الشركة المسؤولة عن تنفيذ المشروع، قطع مشروع الغاز العملاق أشواطا مهمة، آخرها الانتهاء من الدراسات التفصيلية، بينما تتواصل حاليا عملية التقييمات الميدانية ودراسة الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع، بالنسبة لكل الدول التي من المقرر أن يمر عبرها المشروع، الذي من المتوقع أن يصبح أطول خط أنابيب بحري في العالم، وثاني أطول خط أنابيب عموما.

وبالنظر إلى الجدية التي تطبع هذا المشروع، والذي يحظى بدعم عالمي، كذلك تنظر دول القارة الإفريقية، وبالخصوص الدول المتواجدة بغرب القارة، بأهمية كبرى لهذا المشروع، وترى فيه فرصة حقيقية لتنمية مناطق هذه الدول، حيث شهد المشروع في يونيو الماضي توقيع مذكرات تفاهم لانضمام 4 دول إفريقية إلى المشروع، ممثلة في ساحل العاج وليبيريا وغينيا وبنين، ليرتفع بذلك عدد الدول المشاركة في المشروع إلى 10 دول إفريقية.

وبينما يسير المشروع المغربي النيجيري بخطى حثيثة نحو تحقيق أغراضه، لا يزال المشروع الجزائري النيجيري، رهين الحسابات الضيقة للكابرانات، والذين لايزالون يعملون على عرقلة هذا المشروع، عوض العمل على تدعيمه باعتباره رافعة لتنمية دول القارة، التي يدعي النظام العسكري أنه يضع نصب عينيه دعم شعوب القارة.

وفي هذا السياق، كشف تقرير بريطاني غضب النظام العسكري في الجزائر من نيجيريا، لتفضيلها المشروع المغربي على حساب المشروع الجزائري، بل وتدخل لدى نظام جنوب إفريقيا من أجل أن يضغط على أبوجا لدفعها لتغيير موقفها والعمل على تبني المشروع الجزائري، بالرغم من محاولة الابتزاز التي مارسها النظام العسكري بتقديم تصور لتمويل كامل للمشروع.

وقال التقرير البريطاني الذي أنجزته شركة «ميناس أسوسييتس» البريطانية المتخصصة في التحليلات الاستراتيجية والسياسية، أنه وبالرغم من كون الجزائر التزمت بتمويل كامل للمشروع، إلا أن حكومة أبوجا تبنت المشروع المغربي، والذي تتقاسم تمويله مع المغرب، لجديته وثقتها في تبني جلالة الملك ووقوفه وراء هذا المشروع، إلى جانب الجدوى الاقتصادية التي ستعود بالخير على العديد من دول غرب القارة الإفريقية.

تحول المغرب لدولة رائدة في قطاع الطاقة بكل أنواعها، لا تنظر له دولة الكابرانات بعين الرضا، لكن محاولاتها تظل بدون تأثير، حيث تستمر مخططات المملكة في تثبيت موقعها، وفي هذا السياق، تم هذا الأسبوع الإعلان وبشكل رسمي عن تنزيل عرض المغرب في مجال الهيدروجين، وذلك تنفيذا لتعليمات جلالة الملك في هذا المجال.

وفي هذا الصدد، أصدر رئيس الحكومة منشور تفعيل “عرض المغرب” من أجل تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، والذي يعد عرضا عمليا وتحفيزيا يشمل مجموع سلسلة القيمة للقطاع، ويتماشى مع احتياجات المستثمرين بهدف جعل المملكة فاعلا تنافسيا في هذا القطاع ذي الآفاق الواعدة.

إصدار أخنوش لمنشور “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية، الواردة في جلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك محمد السادس، في 22 نونبر 2022، وتعليمات جلالته في خطابه بمناسبة الذكرى الـ24 لعيد العرش المجيد، بتاريخ 29 يوليوز 2023، إذ دعا من خلاله جلالة الملك، آنذاك الحكومة للإسراع بتنزيل “عرض المغرب”، في مجال الهيدروجين الأخضر “بالجودة اللازمة، وبما يضمن تثمين المؤهلات التي تزخر بها بلادنا، والاستجابة لمشاريع المستثمرين العالميين، في هذا المجال الواعد”.

ويستهدف “عرض المغرب”، وفق بلاغ الحكومة، المستثمرين أو تجمعات المستثمرين الراغبين في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، سواء كان موجها للسوق الداخلية أو للتصدير أو لكليهما معا. كما يؤكد الاهتمام الكبير والفعلي الذي أعرب عنه ما يناهز 100 مستثمر وطني ودولي، لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المغرب، المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها بلادنا في هذا المجال.

آخر الأخبار

تأهب أمني مشدد بالفنيدق ومحيط سبتة ومليلية تزامنا مع دعوات لعبور جماعي
رفعت السلطات المغربية من درجة اليقظة الأمنية بمدينة الفنيدق والمناطق المحاذية لسبتة ومليلية المحتلتين، على خلفية تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة جماعية جديدة للوصول إلى المدينتين يوم 15 غشت الجاري. وعرفت المناطق الشمالية خلال الساعات الأخيرة انتشارا أمنيا مكثفا، خاصة بالمحاور الطرقية المؤدية إلى الفنيدق، حيث جرى تعزيز الدوريات وإقامة […]
توقيف شاب بتارودانت للاشتباه في التحريض على تخريب الممتلكات العامة
بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بتارودانت، من توقيف للاشتباه في تورطه في أفعال مرتبطة بالدعوة إلى ارتكاب أعمال تخريبية واستهداف ممتلكات الدولة، وذلك على خلفية دعوات للاحتجاج جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم ما بات يعرف بـ” Genz212 “.وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء توقيف المعني بالأمر […]
منظمة حقوقية تطالب بتوفير الحماية والرعاية للعالقين بسبتة
دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى التدخل العاجل لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها عدد من المواطنين والمواطنات المغاربة العالقين بمدينة سبتة المحتلة، من بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، في ظل نقص حاد في الغذاء والماء وغياب المأوى، وما يرافق ذلك من مخاطر على سلامتهم الجسدية والنفسية. وقالت المنظمة إن عددا من العالقين يعيشون […]