الطرد من العمل والفحص الإجباري.. وصمان ضد المتعايشين مع السيدا

بواسطة الأحد 3 مارس, 2024 - 20:16

” نعاين حالات جد قاسية لنساء يتم التنكيل بهن على أكثر من مستوى، كان آخرها عاملة جنس تعرضت للاغتصاب من طرف 8 أشخاص، وتم الاعتداء عليها بواسطة قنينة، لكنها رفضت تقديم شكاية في الموضوع خوفا من المتابعة بتهمة الفساد” تقول غزلان ازندور، المكلفة بالترافع عن النوع وحقوق الإنسان، بجمعية محاربة السيدا، خلال تقديمها لعدد من الشهادات التي تعكس الوصم الاجتماعي اللصيق بعاملات الجنس، ما يعرقل عملية الحصول على الرعاية الصحية.

واعتبرت ازندور، خلال ورشة تحسيسية حول السيدا وحقوق الإنسان، أن الوصم والتمييز هو الوجه الآخر للمرض، لأنه يمس كينونة الحامل لفيروس فقدان المناعة البشري المكتسب، ويضعه في خانة المسؤولية عن نشر الفساد والمرض، ما يجعله يتخوف من طلب المساعدة الطبية والمعاناة في صمت، مع تبعات هذا الوضع وتكلفته الثقيلة على الصحة عموما، والاقتصاد الوطني.

“نحن لا ندعو الناس للزنا كما يسوق البعض، بل نقوم بواجب التوعية بين صفوف الأشخاص الذين يختارون تحت مسؤوليتهم الدخول في علاقات خارج إطار الزواج وما تحمله من مخاطر صحية لا يمكن منعها بالقوة”، تقول أزندور في توضيح لموقع أحداث أنفو، تعقيبا على سؤال حول ما يعيبه البعض من تغييب للخطاب الأخلاقي خلال التحسيس بخطر العدوى ،مشيرة أن الحل في تغيير نظرة المجتمع التي تعيق القضاء على المرض، وتهدم كل الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والجمعيات التي تجتهد في تقديم الدعم ومختلف الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية، إلا أن الوصم يعيق كل شيء ، ويمنع المريض من طلب العلاج، أو يدفعه للتوقف عن أخذه، ما يعني تضاعف تكلفة العلاج وارتفاع الخطر، عندما يفضل حامل الفيروس ، الصراع الداخلي على مواجهة المجتمع.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الوصم إشارة إلى العار أو الخزي أو الرفض، ما يؤدي للتمييز والإقصاء الذي يؤثر على كرامة الناس وثقتهم، وهو ما يفاقم وضع الأمراض مع الإضرار بالصحة العقلية للشخص، وإحساسه بالعزلة الاجتماعية والاكتئاب والمعاناة والوحدة. وعندما يتعلق الأمر بمرض كالسيدا، تصبح للوصم فاتورة ثقيلة لا يمكن التنبؤ بكلفتها.

وقالت ازندور أنها تجد في عبارة ” لننقذ الأرواح ..دعونا نلغي التجريم” المفتاح نحو الحل، مع التأكيد أن التوعية بطرق الوقاية والعلاج لا تعني تقبل قيم الآخر، لكنها تضمن له الاحترام الواجب، بدل تعميق مأساته وجعله ضحية لعدد من المرات، مشيرة أن أشكال التمييز التي تواجه المتعايشين مع فيرس فقدان المناعة البشري المكتسب، تتمثل في الطرد من العمل والمدرسة، والفحص الإجباري داخل بعض التخصصات، كالعمل في الطيران والفنادق والمرافق السياحية، مع فرض قيود على السفر، وعدد من العقبات الخاصة بالتوظيف والسكن.

آخر الأخبار

استدعاء نجم اتحاد طنجة لمعسكر الأولمبيين
وجه الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة الدعوة للاعب اتحاد طنجة، عبد الحميد معالي، للانضمام إلى التجمع الإعدادي الذي يخوضه المنتخب الأولمبي، في إطار التحضير للاستحقاقات القادمة. وتم استدعاء معالي بفضل المستويات المتميزة التي يقدمها صانع الألعاب الشاب رفقة فارس البوغاز في المنافسات المحلية، حيث نجح في لفت أنظار الإدارة الفنية للمنتخب […]
معمر وجسيم والزابيري بالتشكيلة الرسمية للأسود ضد الغابون
أعلن الناخب الوطني محمد وهبي عن التشكيلة الأساسية للأسود التي ستخوض المواجهة المرتقبة أمام نظيره الغابوني، برسم الجولة الأولى من تصفيات كأس إفريقيا. وشهدت القائمة حضور الحارس ياسين بونو في حراسة المرمى، إلى جانب خط دفاع يضم كلا من عيسى ديوب، نايف أكرد، نصير مزراوي، وعلي معمر. وفي خط الوسط، اعتمد المدرب على الثلاثي نائل […]
نتائج انتخابات 2026 تعيد مطالب حزبية باستقالة لشكر
خلفت الحصيلة الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حالة من النقاش الداخلي الذي أعاد تسليط الضوء على حدة الخلافات التي يعيشها الحزب خلال السنوات الأخيرة، حيث دعا صلاح الدين المنوزي، العضو السابق بالمكتب السياسي للحزب إلى تحمّل القيادة الحالية للحزب مسؤوليتها السياسية عن نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مطالبًا باستقالة الكاتب الأول وفتح […]