200 حالة في وقت الذروة في فصل الشتاء، ولا يقل عن 100 طفل مشرد في باقي الأوقات مع تسجيل عدم استقرار الرقم كحالة طبيعية لتنقلهم المستمر والمتكرر، هي أرقام صادمة لظاهرة الأطفال المشردين بمدينة فاس بمفردها حسب إحصائيات خاصة بجمعية مناهضة العنف والتشرد.
أسماء قبة رئيسة جمعية مناهضة العنف والتشرد أضافت أنه “لا توجد أرقام رسمية تكشف حجم الظاهرة بالعاصمة العلمية في غياب أي إحصاء رسمي يعتمد، حيث يبقى الإحصاء شبه مستحيل أمام استحالة ضبط هذه الفئة وتنقلها المستمر بين “الخرب” وحتى بين المدن”. هذه الأرقام تبقى تقريبية ويتم استقصاؤها من الجولات اليومية لتوزيع الأكل والملابس والأغطية على الأطفال في حالة تشرد خاصة في الشتاء، حيث يسهل عدهم.
هذه الجولات التي كشفت عن وجود أطفال مشردين لا يتعدى سنهم السبع سنوات مع وجود خمس فتيات كبرن في الشارع بل وأسر بأكملها تعيش حياة التشرد .
تشدد أسماء على أن التفكك الأسري والظروف الاجتماعية وغياب ظروف الراحة بالمنزل وأيضا غياب الإحساس بالأمان والحماية تبقى من الأسباب الرئيسية لتشرد الأطفال ، وارتمائهم في حضن الشارع في غياب الدفئ الأسري.
ولهذه الطاهرة انعكاسات خطيرة سواء على حياة الأطفال أو المجتمع ككل حيت إن عيش الأطفال في الشارع يعرضهم للاعتداءات الجسدية وأيضا الجنسية على الذكور والإناث على حد سواء، وأيضا تجعلهم عرضة للإصابة بمختلف الامراض المنقولة جنسيا ، وتزيد من فرص ولادة أطفال شوارع جدد بسبب تعرض الفتيات للاغتصاب بشكل متكرر، كما تجعلهم محط أنظار بعض العصابات التي تستغلهم في ارتكاب بعض الجرائم كالسرقة بمختلف أنواعها بالنشل وبالعنف وتحت التهديد بالسلاح الأبيض وترويج المخدرات أو في التسول.
تعدد رئيسة جمعية مناهضة العنف والتشرد الكثير من حالات الأطفال المشردين الذين تحولوا إلى مجرمين بسبب ارتكاب جرائم اتجاه بعضهم أو اتجاه مواطنين ، وذلك بفعل عادات سيئة يكتسبونها في الشارع كالإدمان على المسكرات والخمر والكحول والمادة اللاصقة، مما يدخلهم في منعرج خطير يصعب عبوره في أمن وسلام دون خسائر.
“كل الأطفال المشردين في مدينة فاس، مدمنون على مثل تلك الموبقات، ويصعب علاج إدمانهم مهما كانت وتعددت المحاولة” تضيف أسماء حيث إن إدمانهم يدفعهم للحصول على المال بأي وسيلة حتى لو كانت بارتكاب جرائم.
التدخلات والخدمات التي تقدمها جمعية مناهضة العنف والتشرد من تقديم للوجبات الغذائية وتوزيع الألبسة والقيام بحملات توعوية بإمكانيات بسيطة مهمة جدا، لكنها تبقى غير كافية في غياب حلول عملية ومبادرات جريئة من خلال إنشاء مراكز متخصصة تكون بعدد كاف من المساعدين الاجتماعيين والنفسيين القادرين على الاضطلاع بهذا الدور، وإعادة إدماج الأطفال المشردين في المجتمع من خلال توفير التطبيب والترفيه مع التركيز على الجانب النفسي . وتظافر جهود المسؤولين عن الطفولة والمجتمع المدني لخلق مواطن سوي في المستقبل.
في فاس فقط …أزيد من 200 طفل مشرد بينهم فتيات
بواسطة
الخميس 29 فبراير, 2024 - 11:54
آخر الأخبار
استدعاء نجم اتحاد طنجة لمعسكر الأولمبيين
وجه الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة الدعوة للاعب اتحاد طنجة، عبد الحميد معالي، للانضمام إلى التجمع الإعدادي الذي يخوضه المنتخب الأولمبي، في إطار التحضير للاستحقاقات القادمة. وتم استدعاء معالي بفضل المستويات المتميزة التي يقدمها صانع الألعاب الشاب رفقة فارس البوغاز في المنافسات المحلية، حيث نجح في لفت أنظار الإدارة الفنية للمنتخب […]
معمر وجسيم والزابيري بالتشكيلة الرسمية للأسود ضد الغابون
أعلن الناخب الوطني محمد وهبي عن التشكيلة الأساسية للأسود التي ستخوض المواجهة المرتقبة أمام نظيره الغابوني، برسم الجولة الأولى من تصفيات كأس إفريقيا. وشهدت القائمة حضور الحارس ياسين بونو في حراسة المرمى، إلى جانب خط دفاع يضم كلا من عيسى ديوب، نايف أكرد، نصير مزراوي، وعلي معمر. وفي خط الوسط، اعتمد المدرب على الثلاثي نائل […]
نتائج انتخابات 2026 تعيد مطالب حزبية باستقالة لشكر
خلفت الحصيلة الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حالة من النقاش الداخلي الذي أعاد تسليط الضوء على حدة الخلافات التي يعيشها الحزب خلال السنوات الأخيرة، حيث دعا صلاح الدين المنوزي، العضو السابق بالمكتب السياسي للحزب إلى تحمّل القيادة الحالية للحزب مسؤوليتها السياسية عن نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مطالبًا باستقالة الكاتب الأول وفتح […]
